يقول المثل الشهير: ''إذا اختلف السّراق ظهر المال المسروق''·· وهذا المثل ينطبق نوعا ما على حالة المؤيدين والمساندين لمسعى فخامته بتعديل الدستور من أجل البقاء في السلطة مدى الحياة، لكن التكملة متروكة للقراء···من مصائب هذا الزمان أننا أصبحنا نسمع نقاشات بيزنطية حول تفاهات الأمور، فالنقاش حول تعديل الدستور لم يعد بشأن المحتوى أو بين معارض ومؤيد، بل بين مؤيد ومؤيد·الحرب اندلعت بين المؤيدين والموالين والمساندين أنفسهم، فكل واحد يدعي أنه الأولى والأسبق والأحق بالاعتراف، وحروب ''الشيتة'' هذه ستشتد مع مرور الوقت، وسيحاول كل طرف أن يدعي بأن براءة ''الشيتة'' تعود إليه· أحد نواب الحزب العتيد تكلم عن بعض من وصفهم بالانتهازيين، الذين يدعون أنهم يساندون مسعى الرئيس، ولكنهم في واقع الحال أعداء الرئيس! وختم صاحبنا كلامه بأن يترجى الرئيس الترشح لعهدة ثالثة، لأنه برهن على حكمة بالغة في تسيير البلد بأزماته ومعضلاته، وأنه حقق نتائج مهمة في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية·