في جلسات صفاء مع المرحوم أمحمد يزيد، وحول كأسين من الشاي المنعنع، كانت تحضرهما لنا الحاجة أخداوج على صينية نحاسية.. تضعهما أمامنا على الطاولة الصغيرة.. ثم تختفي وكأنها لم تأت. وبمجرد أن يختفي ظل أخدواج، يبدأ عمي أمحمد في الكلام المباح وغير المباح.. حديث متواصل وبلا انقطاع، دون أن يمنحني الفرصة لأمد يدي إلى كأس الشاي لأرتشف منه ولو رشفة! وعندما يتوقف عن الكلام المباح وغير المباح، ينظر إلى كأس الشاي المملوء الذي أمامي ويقول لي مستفسرا ومتعجبا ومنزعجا في نفس الوقت.. ''واش، ما عجبكش لتاي؟''!
كان عمي أمحمد يعتقد أن أهم سبب أوصل البلاد إلى مشارف الكارثة ''هو مستوى الرجال ومستوى المسؤولين عندنا''.. إن ثاني أكبر كذبة عرفتها الجزائر بعد كذبة ''بناء دولة لا تزول بزوال الرجال''، هي كذبة ''الرجل المناسب في المكان المناسب''.
إن ''مستوى الرجال والمسؤولين'' عندنا مصيبة حقيقية ابتليت بها الدولة والشعب وعلى كل المستويات، من المؤسسة إلى المصنع إلى المصلحة إلى الإدارة، ومن البلدية إلى الدائرة إلى الولاية إلى البرلمان إلى الوزارة الأولى وإلى الرئاسة.. ثم، ألم يعترف الذين ''جابوه'' و''حطوه'' وفخموه'' بأنهم اختاروه هو بالذات لأنه كان الاختيار ''الأقل سوءا''
*****
الأمر الذي يدهشني فعلا واللغز الذي يحيرني منذ زمن، هو أين عثر ويعثر فخامته والنظام الريعي المرتشي المتعفن الذي يتشرف برئاسته، على هذه النوعية ''الرديئة جدا'' من الوزراء والمسؤولين والإطارات؟ هل يبحث عنهم بحثا وينبش عنهم نبشا؟ أم يزرعهم زرعا؟ أم يصنعهم صنعا؟ أم يطبخهم طبخا ويخلقهم خلقا؟
إن المواطن البسيط لا يحتاج إلى أي جهد للبحث في حياة وأوراق أي مسؤول عندنا ليكتشف مدى ''رداءته''، لأن تصريحاتهم (نكتفي بأقوالهم على أن نعود إلى الأفعال في فرصة أخرى) تكشف وتفضح مستواهم الحقيقي المفجع والمرعب.. وشخصيا، لا أجد غير كلمتي ''مفجع'' و''مرعب'' لوصف وتشخيص حالة الظاهرة وحالة المرض هذه..
فها هو وزير من وزراء فخامته ''يهذي'' بكلام غريب قائلا ''لا يوجد فقراء في الجزائر''!.. والمصيبة أن قائل هذا الكلام هو وزير الشؤون الدينية وليس وزيرا آخر، والأخطر من هذا أنه تفوه بهذا الكلام.. في شهر رمضان! وهو صائم! وكلام مثل هذا ليس له إلا معنى واحدا.. إننا نعيش في الجنة.. وجزائر ''فخامته'' أفضل من السويد والدانمارك!
والله العظيم مصيبة.. ابتلاء حقيقي.. فإذا كان هذا الوزير واع ومتأكدا وواثقا من كلامه، فلماذا كل صناديق الزكاة التي ملأ بها كل مساجد الجزائر، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال والجنوب؟ أليست الزكاة تجمع لتوزع على الفقراء والمساكين والمحتاجين و''المهرودين''؟ وإذا كان لا يوجد فقراء في الجزائر، فأين تذهب ملايير الزكاة التي تجمعها وزارته؟ ثم، ألا يوجد ضمن الفريق الوزاري الذي يشكله، وزير يفتخر دوما بمئات الملايير التي توزع على الملايين من الجزائريين ''المعوزين'' عند كل رمضان وعند كل دخول مدرسي؟ ألا يعلم هذا ''المسؤول'' بأن هناك وزارة كاملة شاملة اسمها وزارة ''التضامن ومش عارف إيه''، تقول بأن مهمتها هو مساعدة الجزائريين ''المزلوطين''، وأنها خصصت هذا العام 300 مليار لقفة رمضان، وبأن 40 ألف أستاذ متعاقد قد طالبوا بها، وبأن وزارة ولد عباس قد حرمت 60 ألف موظف من الحصول عليها؟.. لكن، ماذا عساني أقول إذا كان وزير التضامن نفسه، أي الوزير المكلف بالسهر على شؤون الفقراء، يفتخر ويتفشخر بعدد القفف والمحافظ التي يقول بأنه يوزعها كل موسم، قد قالها هو أيضا من قبل وبالفم المليان..''لا يوجد فقراء في الجزائر''! كما قالها قبلهما وزير المالية السابق بن أشنهو، لكن بشكل مختلف، بن أشنهو كان قد صرح: ''المواطن الجزائري.. مواطن مدلل''؟!
وزير الشؤون الدينية هذا، العاجز هو ووزارته بكل ما فيها من أئمة و''علماء'' ومستشارين، عن إسكات علي بن حاج، له أيضا آراء وأفكار اقتصادية، ''محصلتش ومش حتحصل''، كما يقول الإخوة في مصر.. فالسيد الوزير يطمئن الجزائريين بأن لا يخافوا ولا يحزنوا من نفاد البترول لأن ''الوَقْفْ سيكون بديلا للنفط''؟! (الوسط 17/02/2009).
ومادمنا نتحدث عن النفط، ففي الوقت الذي تتحدث فيه كل الدراسات الجيولوجية في العالم أجمع عن بداية العد التنازلي لاحتياطي النفط العالمي، وفي الوقت الذي يعلم فيه الجميع بأن كل الدول المنتجة تكذب بخصوص احتياطاتها، وفي الوقت الذي تقدر فيه الدراسات الأكثر تفاؤلا الاحتياطي الجزائري بعشرين إلى خمس وعشرين سنة، وزير فخامته للطاقة شكيب خليل يقول بأن ''حجم الاحتياطي الجزائري من المحروقات حاليا يعادل ما كان عليه عام 1971''! وأن ''النفط الجزائري لن ينضب قبل 2080''؟!
*****
تابعت كغيري محنة الشاب الرائع غريسي واصل محمد الأمين الذي أشعر أمام إرادته بالخجل الفضيع، هذا الشاب الذي ''حكم عليه الأطباء باستحالة التمدرس''، فكان رده عليهم ''احتلال المرتبة الأولى وطنيا في البكالوريا الخاصة بالمعوقين وتكريم خاص من الرئيس بوتفليقة''. محمد الأمين الذي كان يحلم بأن يلتحق بعالم الصيدلة، محمد الأمين المعاق حركيا بنسبة مائة بالمائة وجهته وزارة رشيد حراويبة إلى تخصص ''تربية بدنية ورياضة''؟! والسؤال الذي يطرح هنا هو: ''من المعاق فعلا بنسبة مائة بالمائة، الوزير ووزارة التعليم العالي أم الشاب محمد الأمين؟''.. هذا الوزير كان قد صرح في فيفري الماضي قائلا ''كل الظروف متوفرة لتسهيل عودة الأساتذة الجزائريين المقيمين في الخارج''؟ بالله عليكم، كيف يعود هؤلاء وعلى رأس الوزارة رجل قائم بدوره أكثر مما يجب والدليل على ذلك محنة ومصيبة الشاب محمد الأمين!
وزير التعليم الآخر أبوبكر بن بوزيد يؤكد ويطمئن الشعب الجزائري، قد قرر انتهاج سياسة ''التعليم عن بعد لمكافحة التسرب المدرسي''!
شخصيا، لا أعرف كيف لهذا الوزير الذي تدفع مدارسه نصف مليون تلميذ إلى الشوارع والسجون وإلى ركوب البحر، أن يحل مشكلة التمدرس بالتعليم عن بعد وهو لم ينجح في حل المشكلة بالتعليم عن قرب، وعن قرب جدا؟ هذا الوزير غير قادر على إقناع أطفال بجدوى الدراسة، وعاجز عن توفير الأقسام والكراسي والطاولات والأساتذة والمدافئ والنقل والمطعم والكتاب المدرسي، وتوفير الأمن في ساحة المدرسة وداخل أقسام المدرسة، ومنع السجائر والحشيش والأدوية المهلوسة والواقيات الجنسية والعنف اللفظي والعنف الجسدي.. وزير عاجز على كل ذلك، ومع هذا يؤكد بأن مشكلة النصف مليون مطرود من مدارسه يمكن حلها عن طريق التعليم عن بعد.. هكذا وبكل بساطة وسماطة و...!
الوزير بن بادة هو الوزير الذي قال وبكل فخر، ولكن للأسف لا أحد يصدقه ''قطاع الصناعات المتوسطة والصغيرة مكـّن من استحداث 5,1مليون منصب شغل منذ ''2004، وبأن ''الجزائر ستستحدث 100 مؤسسة يوميا''!
السيد بن بادة وفي دفاعه عن مجزرة قانون المالية التكميلي، قال في تصريح يقطر وطنية يحسد عليها ''بارونات استيراد يستنزفون مواردنا وراء الحملة ضد الحكومة''.. وفي إمكان بن بادة أن يعطينا درسا آخر في الوطنية الفياضة والرجولة والشجاعة المنقطعة النظير لو يقدم لنا قائمة بأسماء ''بارونات الاستيراد'' هؤلاء، الذين استنزفوا ولا زالوا يستنزفون أموال الشعب، ونحن سنتكفل بإيجاد أسماء شركائهم من وزراء ومديرين وإطارات في كل القطاعات.
أما رفيقه في الحكومة، وزير الصيد البحري اسماعيل ميمون، فيضع رجلا على رجل ويجيب على سؤال إحدى الصحفيات ''الاستثمار في القطاع مفتوح للبطالين، والدولة تدعم مشاريعهم بثلاثين في المائة''؟ للتنبيه فقط، 75 بالمائة من سفن الصيد المصنوعة في تركيا التي استوردتها وزارته معطلة، ولأول مرة في تاريخ الجزائر المستعمرة والمستقلة استوردت مدن جزائرية وساحلية (القالة وعنابة وسكيكدة) سردينا من تونس! وكلام ميمون يشبه كثيرا كلام ولد عباس عندما قال ''الحصول على القرض المصغر لن يتعدى 30 يوما''! ولكن ولد عباس لا يقول لنا أية دولة يقصد بكلامه، لأنه من المستحيل أن تكون الدولة التي يقصدها هي الجزائر! ولد عباس قال أيضا ''نزلت للأسواق بأمر من بوتفليقة ولا يهمني جعبوب''.. ولا نعرف إن كان الوزير قد نزل متنكرا على طريقة ''زورو'' أم ''باتمان''؟ ثم لماذا كل هذه ''السينما'' الهابطة، فمنذ متى كان لارتفاع أو نزول الأسعار علاقة بنزول المسؤولين عندنا إلى الأسواق!
*****
وزير المالية كريم جودي أتحفنا هو الآخر بتصريح يقطر وطنية وحبا للبلد والشعب، قال سي كريم ''إلغاء قروض السيارات حماية للعائلات من المديونية''.. وأنا كمواطن ومسؤول عن عائلة، أقول له وبكل صراحة ''واش دخلك؟ واش فراك؟ أنا أريد بل وأحب أن أصبح مديونا لكل البنوك.. تسالني؟..أنا حر يا سي كريم؟''.. السي الوزير الخائف على المواطنين من قروض السيارات، كان من الواجب عليه أن يخاف أولا ويحمي ثانيا أموال البنوك العمومية من الذين أخذوا ولا يزالون يأخذون قروضا بآلاف الملايير وبدون ضمانات! على سبيل المثال فقط، 36 زبونا فقط تحصلوا على 95 بالمائة من أموال البنك الوطني الجزائري في شكل قروض! فماذا عن البنوك العمومية الأخرى ياسي كريم، ومن هم هؤلاء الذين يعبون من أموال الشعب بلا حسيب ولا رقيب؟ هل لديك الشجاعة الكافية لتقول لنا منهم؟ الإجابة معروفة ''لا.. طبعا''.
*****
خلال هذا الصيف وككل صيف، وفي الوقت الذي كانت فيه مئات الحرائق تأكل غابات البلد من الشرق إلى الوسط إلى الغرب ملتهمة آلاف الهكتارات، وفي الوقت الذي تمكن فيه عدد من المواطنين من القبض على الفاعلين وأشبعوهم ضربا مما اضطرهم للاعتراف بالجهات التي أمرتهم بإشعال النيران.. وبالرغم من كل ذلك، فإن التفسير الذي يقدمه وزير المجاهدين شريف عباس هو ''.. الاستعمار مسؤول عن تدهور الغطاء الغابي الوطني''! أما الوزير السابق لنفس الوزارة، سعيد عبادو، فبدل أن يطالب بكشف اللصوص والسراق والحرامية وشنقهم وباسترجاع أموال الشعب المنهوبة والمهربة من طرف مسؤولينا وشركائهم، في البنوك السويسرية والفرنسية والإسبانية والبريطانية، لا يجد هذا المخلوق ما يقوله إلا ''.. على فرنسا إرجاع الأموال المسروقة من خزينة الداي حسين''؟!
أما وزير أغرب وزارة عدل في العالم (تحكم على سارق الحذاء المستعمل بثلاث سنوات سجنا وسارق 3200 ملياربـ18سنة سجنا)، فقد وقف أمام نواب الأمة، وبعد عشر سنوات كاملة على ظهور الفضيحة، ليقول ''لم نصل بعد إلى تحديد أسباب جنوح الشباب إلى الحرڤة''؟! وكأن الأمر يحتاج إلى دراسات وأبحاث. فلو نزل إلى ساحة بورسعيد، لقال له أي شاب من الذين ينتظرون هبوط الليل ليتسلل إلى إحدى السفن ''نحن نفر من هذه البلاد بسبب عدلك وعدل الذي وضعك على وزارة العدل، وبسبب تشغيل الطيب لوح ومستشفيات بركات ونقل عمار تو ومدرسة بن بوزيد وجامعات حراوبية وقفة ولد عباس وأسعار جعبوب وفضائح بنوك جودي وسخافة ثقافة تومي وديماغوجية ميهوبي ودبلوماسية مدلسي وأمن علي تونسي وانتخابات زرهوني وضرائب وأكاديب أويحيى و''ثورية'' أفالان بلخادم وإسلام أبوجرة ومعارضة لويزة حنون ونواب وسيناتورات الشكارة، وبسبب أحباب بوتفليقة وإخوة بوتفليقة والذين جابوا بوتفليقة.. نحن نحرق ونفر لأن هاذ البلاد بلادكم ونتاعكم.. لأن هاذ البلاد ماشي بلادنا''.
لقد اسسوا جريده تهتم ب على بلحاج مهدم الامه وسارق بنوكها
[Ali -Hadjout] [ 18/09/2009 الساعة 5:58 مساءً]
vous n'avez rien laissé
[نزار] [ 16/09/2009 الساعة 7:34 صباحاً]
ليسَ هذا وطني الجزائر
لا..
ليسَ هذا الوطنُ المربّعُ الخاناتِ كالشطرنجِ..
والقابعُ مثلَ نملةٍ في أسفلِ الخريطة..
هوَ الذي قالّ لنا مدرّسُ التاريخِ في شبابنا
بأنهُ موطننا الجزائر.
لا..
ليسَ هذا الوطنُ المصنوعُ من عشرينَ كانتوناً..
ومن عشرينَ دكاناً..
ومن عشرينَ صرّافاً..
وحلاقاً..
وشرطياً..
وطبّالاً.. وراقصةً..
يسمّى وطني الكبير..
لا..
ليسَ هذا الوطنُ السّاديُّ.. والفاشيُّ
والشحّاذُ.. والنفطيُّ
والفنّانُ.. والأميُّ
والثوريُّ.. والرجعيُّ
والصّوفيُّ.. والجنسيُّ
والشيطانُ.. والنبيُّ
والفقيهُ، والحكيمُ، والإمام
هوَ الذي كانَ لنا في سالفِ الأيّام
حديقةَ الأحلام..
لا...
ليسَ هذا الجسدُ المصلوبُ
فوقَ حائطِ الأحزانِ كالمسيح
لا...
ليسَ هذا الوطنُ الممسوخُ كالصرصار،
والضيّقُ كالضريح..
لا..
ليسَ هذا وطني الكبير
لا...
ليسَ هذا الأبلهُ المعاقُ.. والمرقّعُ الثيابِ،
والمجذوبُ، والمغلوبُ..
والمشغولُ في النحوِ وفي الصرفِ..
وفي قراءةِ الفنجانِ والتبصيرِ..
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير
لا...
ليسَ هذا الوطنُ المنكَّسُ الأعلامِ..
والغارقُ في مستنقعِ الكلامِ،
والحافي على سطحٍ من الكبريتِ والقصدير
لا...
ليسَ هذا الرجلُ المنقولُ في سيّارةِ الإسعافِ،
والمحفوظُ في ثلّاجةِ الأمواتِ،
والمعطّلُ الإحساسِ والضمير
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير
لا..
ليسَ هذا الرجلُ المقهورُ..
والمكسورُ..
والمذعورُ كالفأرةِ..
والباحثُ في زجاجةِ الكحولِ عن مصير
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير..
يا وطني:
يا أيّها الضائعُ في الزمانِ والمكانِ،
والباحثُ في منازلِ العُريان..
عن سقفٍ، وعن سرير
لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبةَ التزوير
فالوطنُ المن أجلهِ ماتَ الملايين
يأكلهُ الجائعُ في سهولة
كعلبةِ السردين..
والوطنُ المن أجلهِ نحيا
يبلعهُ الإنسانُ في سهولةٍ..
كقُرص أسبرين!!..
[Djazayri] [ 12/09/2009 الساعة 11:02 مساءً]
نخرج ملبلاد برك هذا واش نحوس
[عبد الرزاق] [ 10/09/2009 الساعة 4:17 صباحاً]
نستاهلو. تبا لنا, شعبا و حكومة. المجد و الخلود للشهداء الابرار
[ilyes] [ 09/09/2009 الساعة 4:25 صباحاً]
bonsoir , merci frere tu as vraiment dit tres haut ceeque les algeriens pensent tres bas.... mes respects monsieur le journaliste
[ابو زكرياء] [ 08/09/2009 الساعة 11:59 مساءً]
العيب:
وزراؤنا وأمراؤنا للبيع من يشتري ؟؟؟؟؟
إن (( العيب )) ليس جديدا في وطننا أو حل بديارنا عندما حل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وما تحمله ويتحمله من ارث (( لوزراء وأمراء )) لمراحل من عمر دولتنا مهدت لما نحن فيه من ذل ومهانة وفضائح تزكم الأنوف وإنما (( العيب )) في نخبنا المثقفة التي إما راحلة لديار الغربة أو ساكتة على الفساد علها تحصل (( على غنائم )) أو مشاركة في الريوع كبقية الدواب الذي خلق ربنا ما عدا أقلية قليلة قد تكون داستها الجزم ولكنها متشبثة بالقيم والدفاع بأقلامها (( عن الحريات )) عل (( طويل العمل ؟ )) يزيح (( وجوه القز دير )) من واجهة الدولة.
لقد أعادني موضوعكم (( العيب )) لقراءة موضوع نشرته في جريدة الخبر وجريدة النصر سنة 1991 تحت عنوان (( وزراؤنا وأمراؤنا للبيع من يشتري ؟ )) ومع الأسف الشديد لم أجد من يشتري (( الطاعون )) فلو تم شراؤهم لما عشنا مرحلة الفضائح (( وتكسار الراس )) وحسب ما أعتقد فان نشر مقدمة الموضوع المذكور ترفع اللبس عن واقعنا وتجلي الحقائق لأخي علي الضارب (( بالمنجنيق )) كعبة النظام فجاء في المقدمة ما يلي :
لست أدري في أي موضوع (( أخوض )) ؟
وفي أي درب أمشي؟
هل أكتب (( للغاشي من الوزراء )) أم أكتب لنفسي؟
هل أمجد (( الجهل )) الذي خلق (( الأبطال )) ؟
أم (( العلم )) الذي أغرق الجزائر في الأوحال ؟
أفكار (( عن وزرائنا وأمرائنا )) تحاصرني
ويحاصرها الحصار
حصار يحاصر (( وزراءنا وأمراءنا )) الفارين من حزبهم (( الواحد الأحد )) وكراسي تحاصرهم ليكونوا كراسي تعلق عليها (( اشتراكيتهم وشراكهم وأخلاقهم ومبادئهم علمهم وجهلهم نظالهم وارتزاقهم ؟))
لقد وصل العدد 549 من أسبوعية الخبر لمدينتي وملخص محتواه مقالكم (( العيب )) ومن الصدف الجميلة والرائعة كان يوم نهايتي (( للخماسة في وزارة بن بوزيد )) بعد أكثر من 41 سنة مع اعتزازي (( بالوظيفة في وزارة التربية )) ومع اعتزازي بأنني لم أكن (( عيب من العيوب )) أو خماسا سياسيا سواء في ولايتي أو مدينتي فج الأخيار والتي في غفلة من الزمن صارت (( فج الكياد )) ولم أكن(( خماسا )) عند المنظرين (( للجهل والرشوة والفساد )) حيث صارت مدينتي الجميلة الرابطة على ربوة الذاكرة مضرب المثل في اختيار (( النخبة القافزة ؟)) سواء في البرلمان أو مجلس الأمة مع اعتبار (( الجهل والمال والرشوة )) قيمة اجتماعية يسيل لها لعاب (( العامة وأشباه المتعلمين والمسؤولين )) وهذه الثقافة المنتهجة من طرف حكومات (( لاتحكم وإنما تتحكم في آليات ترقية الجهل )).
انه واقع يحتاج لدراسات علمية جادة ولتحليلات سياسية معمقة (( لتحالف الجهل مع الرشوة والمال )).
قد تكون مدينتي كمدينتكم وقد تكون كل المدن الجزائرية تعيش ظاهرة مدينتي والأسئلة المحيرة :
لماذا النخب الثقافية والسياسية تاهت كتيه بني إسرائيل ؟
ولماذا المثقف خماسا (( في مزارع الرشوة والفساد والمال ))؟
ولماذا افتقد رجال الدولة البصيرة وهم يبصرون أبرهة الأشرم بشاحناته وسياراته يزحف لمقر الولاية يوم (( انتصاره على الدولة......... ؟)) منطلقا من مدينتي ؟
لقد كان منظر رائع لأبرهة مدينتي وقد سخر العشرات من شاحناته وسياراته ليقول للذين لا يعلمون إنني ها هنا فماذا أنتم فاعلون أيها (( الخماسة )) لقد كنت طفلا صغيرا ولكن مع التسعينات (( أنا أبرهة وقارون )) ماذا أنتم فاعلون ؟
قد يكون في مدينتك (( أبرهة وقارون )) وقد يكون في الوطن (( أبرهة الأبرهة وقارون القارون ))..
سل يا سي علي كل (( أبرهة أو قارون )) في وطننا العزيز وتأكد بأن مرحلة التسعينات كان فيها (( أبرهة اليوم )) عبدا حبشيا (( وقارون اليوم )) ذو مصغبة أومن سفلة القوم لقد توقفت مليا عند موضوعكم (( العيب )) قراءة وتحليلا ومقارنته بالواقع وسنوات خلت علي أجد جديدا فكان جديده (( واهزز نفوس الجامدين فربما حي الخشب )).
ولكن هذا ما يحياه مجتمعنا ملزما بواقع مرير مرارة ((الفاشلين من وزرائنا )) لأن المجتمع متشبث بأوهام (( الإصلاحات )) وبأوهام (( المهدي المنتظر )) ولكن مع الأسف الشديد بدون (( رجال فكر وثقافة )) وبأوهام (( الدولة الوطنية )) التي غذاؤها (( التاريخ )) وعشاؤها (( الريوع )) ومستقبلها (( توريث الريوع للكسلاء والمتملقين والمرتشين وكل الضاربين على دف التخلف والانحطاط )).
إن أوهام الدولة الوطنية دولة (( الفرد ومجموعته )) المنتجة (( للزعامة والاستبداد )) كانت حقيقة عاشها العالم العربي مع استقلاله وعندنا في الجزائر كانت (( مرحلة الحزب الواحد )) أي مرحلة فن البلاغة والخطابة والعظمة مع الانغلاق والقز ول والشعب في هذه المرحلة ما هو (( إلا قطيع يرعى ومرعاه حدود الوطن )).
لقد جاءت التعددية السياسية والديمقراطية لوطننا (( بفضل أطفال أكتوبر )) وبفضل من نساهم الإعلام ومنهم بن جديد أطال الله عمره والشاب الفارس الفحل حمروش فكانت التعددية والديمقراطية (( بدعة )) لم تتصورها العقول الجامدة المتعلقة ثقافيا (( في معتقل الحزب الواحد وريوعه )) والتي من مصالحها المادية (( التشبث بثقافة الانغلاق )).
أعتقد أن نهاية الحزب الواحد وبداية (( مرحلة التنفس )) في عهد حكومة حمروش كسرت ثقافة الانغلاق فشد الانغلاقيون الرحال من حزبهم الواحد الأحد للنضال لعودة (( الانغلاق )) .
لقد كان فعل الأحرار الفحول فتح (( الحدود والحريات )) وخاصة الحرية الإعلامية من (( صحافة وبربول وتلفزة )) مع حصص قيمة في التلفزة الوطنية (( كسرت الجمود السياسي والانغلاق )) والتي كانت قمة في العمل الصحافي المحترف فكان صدى هذه الحصص مع ما يكتب في الجرائد يتردد في الدول العربية القامعة لشعبها فكان هذا الفعل الصحافي الحر يحسب له ألف حساب (( كمارد قادم من المغرب العربي )) لتكسير ثقافة الاستبداد والبداوة العربية في تسيير دولها كما تسير قبيلة في العهد الجاهلي.
كما أن هذا الفعل الإعلامي الحر والمتحضر أعطى إشارات لدول الغرب بأن مخاض الأمة الجزائرية سيقضي (( على مصالحها )) فمصدر القرار لن يكون في يد الأقلية بل (( في يد مؤسسات )) من الصعب اختراقها والغرب وعلى رأسهم فرنسا مهما تظاهروا بدعم (( الديمقراطية والتعددية والحريات )) ومهما بشروا فما تباشير هم إلا أوهام في عقول (( المنبهرين بالثقافة الغربية أو المغلقين ثقافيا )) لأن إستراتيجية الدول الغربية مبنية على مصلحة شعوبها ومصلحة الشعوب الغربية ومؤسساتها (( أن يكون عند الشعوب العربية شيوخ قبائل وزعماء )) تذوب فيهم مؤسسات دولهم مما يسهل عليهم استغلال الشعوب العربية وتسخير الحكام (( زعماء، ملوك ، أمراء )) وغيرها من مسميات البداوة والتخلف (( لينموا اقتصادهم وتجارتهم )).
لقد خرج ((المارد)) من القمم في الجزائر (( لأشهر )) حرك العالم العربي وبث فيه الرعب وحرك المؤسسات الغربية للدراسة (( ومعرفة مصالح شعوبها )) لقد كانت أشهر في تاريخ أمتنا الجزائرية عرف فيها الجزائريون (( لذة الحرية )) ومهما كانت الأخطاء لا ترتقي (( لإيقاف المسار الديمقراطي )) و لا أعني المسار الانتخابي.
لقد عرى الإعلام من كانوا في الواجهة أو الظل (( وهم يرعون الريوع )) فتفرقوا شيعا وأحزابا ليواصلوا (( المرعى )) بمظهر جديد من مظاهر (( النفاق )) التي صارت سياسة منتهجة منذ إيقاف المسار الديمقراطي .
إن قراءة موضوعكم الجاد والذي يقيم وضعنا الحالي في هذه الفوضى التي لم تبلغها دولتنا منذ استعادة سيادتها واستقلالها لأمر غريب يستحق دراسات جادة لإعادة الدولة لمسارها الحقيقي وخاصة ما تتمتع به من كفاءات علمية وإمكانيات مادية لخلق الثروة عوض تبذيرها أو (( اغتصابها )) لأنه مهما تفلسف (( المنظرون لإفلاس الاقتصاد الوطني )) فهذه الثروات الطبيعية هبة من الله لعباده وثروة لم يبذل فيها (( جهد فكري أو عضلي )) والجهد المبذول العيش عالة على ثروات غير متحكمين حتى في استخراجها من باطن الأرض وإنما (( شركات أجنبية تمرح في وطننا )) بعد ما كسر المنظرون لاقتصادنا شركاتنا الوطنية بعد العيش على ريوعها متوهمين وموهمين للمغفلين (( بأن التكسير )) سيأتي بالخير الوفير لشعب تستهويه خطب البلاهة ليتنعم ويحلم بغد جميل (( وشركات الخواص )) والأجانب التي تمهد له الطريق للعيش في هناء وسعادة .
لقد كانت أحلام وأوهام (( شعبنا الطيب )) باقتصاد السوق وتكسير الشركات الوطنية معتقدا بأن في تكسيرها (( القضاء على المفسدين )) فكان صدى الواقع والميدان خسارة الوطن لمئات الملايير الدولارات وملايين مناصب الشغل والأكثر إيلاما رمي أبناءه خريجوا الجامعات في سوق البطالة أو الخماسة عند الخواص وفي وزارتي قفة رمضان ، مع ذهاب خيرات الوطن (( لكمشه من الحرامية )) الذين صاروا بين عشية وضحاها (( مليارديرات الجزائر )) يتحكمون في مصير الوطن وهم أحب من أحب وكره من كره فهم الفعالون في جهاز الدولة ويفعلون ما يريدون بدون حسيب ولا رقيب .
إن صحافتنا (( الجادة )) وهي تدخل (( خط النـــــــــــار )) بثلة من الصحافيين المقتدرين حيث لا يراودني أي شك بأنهم رضعوا الوطنية أو الاسلاموية من ضرع جزائر الفحلات لا تغويهم وطنية واسلاموية الريوع و يخافون في الحق لومة لائم أو لئيم حيث يقصفون بأقلامهم معاقل الفساد في أجهزة الدولة لبعث (( ثقافة الفحول والفحلات )) في المجتمع حتى يحدث (( عراك سياسي وثقافي )) لتقييم وتقويم ما آلت إليه أجهزة الدولة من تسيب وفساد جهارا نهارا.
ولعل تناول الصحافة (( لفضائح الوزراء والأمراء وحتى الرجل الثالث في الدولة )) هو وخز للضمائر الحية علها تدرك (( مصائبنا المتلاحقة لتقويم اعوجاج رجال الدولة وبعث دولة المؤسسات لإعادة الرشد لدولة فقدت حتى السيطرة على تسيير (( بنوكها )) تسييرا علميا وما تناولته الصحافة من إقراض (( لوجهاء الأمة وسفلتها )) بدون ضمانات فإنها جرائم أكثر خطورة من جرائم الإرهاب وما هؤلاء أصحاب الملايير في جزائرنا الذين أصبح كل منهم (( إما أبرهة الأشرم أو قارون )) فلا يعتقد الصحافي الأخرس ومن يقصفون معاقل الفساد بأنهم حصلوا عليها بالجهد (( وإنما بمشاريع الهف التي أنجزوها مع التهرب من الضرائب أو الاستيراد المشبوه ومن بنوك الدولة على نظرية (( قرض حسن كما يسميه وزير الديانات بدون ضمانات أو بالمتاجرة بالإرهاب والحشيش )) وما عدا ذلك فهو ضرب من الغباء لأنه لا يمكن في أقل من (( عشريتين )) يصير عندنا مئات المليارديرات و لا أعتقد بأننا كجزائريين (( عباقرة )) عبقريتنا أن يكون مالكو المال (( جلهم جهلة )) والأكفاء والمثقفين من رجال الدولة وغيرهم (( يعيشون العفاف والكفاف بل يملكون قوت أيام )).
فأي استحمار لأمة أحمرتها صاروا يلعبون بالملايير ويلعبون برجال الدولة التي أسندت لهم (( بنوكنا ومؤسسات الرقابة )) .
فأي استحمار للشعب وهو يرى من كانوا ذا مصغبة في التسعينات أو حفاة عراة أو مسؤولين فقراء صاروا يلعبون بالملايير بقدرة (( قادرين على تخريب الوطن )).
ان هؤلاء المنظرين (( لتخريب الوطن والتسيب والفساد وتخريب البنوك )) هم أبناء شرعيون لمرحلة التسعينات التي مهدت الطريق (( لأي أعمى لقيادة البصير )) باستغلال حالة الطوارئ وتفرغ الدولة لمحاربة الارهاب لأن مرحلة التسعينات مرحلة (( استبدلت فيها قيم الدولة وثوابت المجتمع )) بقيم وثوابت جديدة عصفت بالكفاءات خارج دوالب الدولة وخارج الوطن ليكون (( مبدلو الفيسطات )) مخ الدولة فضاعت مشيتنا كأمة تحكمها أخلاقها النابعة (( من ديننا ووطنيتنا )) فضاعت كل الاصلاحات من اصلاحات حمروش الى اصلاحات رئيسنا بوتفليقة حيث سعى ويسعى لها رئيس الجمهورية وفي سعيه :
سعى لإصلاح العدالة : فصارت مرتبات وعجز عن تحريك (( أي دعوى قضائية على كبار القوم )) ماعدا دعوات عمومية على (( الفقراء والمساكين )) وعلى من يقول بأن كبراءنا سفهاءنا فهل يحرك رئيس الجمهورية الدعوى العمومية على سعداني وغيره من الكبراء أم عدالتنا الموقرة ؟ من له الاختصاص ؟
وسعى لإصلاح الدولة : عششت البيروقراطية والبيروسفسطائية فولدت وزراء الخطف والمرتبات الضخمة وفضائحهم غطتها الجرائد بدون (( رد )) من المعنيين ودون تحرك (( سواء من أهل الاختصاص )) أو من الأحزاب وخاصة (( من يشركون أفواههم )) .
وسعى لإصلاح الفلاحة : ضخت الملايير فكانت (( فضائح سعداني وبركات وغيرهم )) فذهبت الأموال لغير أهلها وكانت النتيجة (( فضيحة البطاطا )) واستيرادها.............؟ .
وسعى لإخراجنا من الحفر : فكانت فضيحة وزير الطريق السيار برفع العمولة من 5 بالمئة الى 20 بالمئة مع الكذب على الرئيس بالكيلومترات المنجزة مع رفع المبلغ من 5 ملايير دولار الى 20 مليار دولار مع ضخ الرئيس (( لمئات الملايير )) لانجاز الطرق فهل طابقت الغلافات المالية الانجازات وهل الانجازات كانت في مستوى الأغلفة المالية ؟.
وسعى لتطوير الاقتصاد والتجارة : لقد حرك العالم بزياراته لبعث (( الأمان )) في نفوس المستثمرين الأجانب (( ولفتح الباب لدولة محاصرة )) ولكن مع الأسف الشديد خسرنا الاقتصاد الموجه وغرقنا في الفوضى باعتقاد المنظرين لاقتصادنا بأنه يجب تدمير (( شركاتنا الوطنية )) واستبدالها بالخواص والأجانب حتى (( ينموا اقتصاد السوق )) وخسرنا أسواق الفلاح وغيرها من المؤسسات الفلاحية ورقابة الأسعار واعتبر المنظرون للتجارة والفلاحة خلاص الأمة في تخريب جميع المؤسسات وتحرير السوق (( خسرنا سلطة الدولة في الاستيراد والرقابة وغرقنا في تجارة(( جعبوب )) الذي حول التجارة (( فوضى )) في الاستيراد والتوزيع والبيع مع تشجيع (( تجارة الطرابندو )) فكان حرماننا حتى من المشي على أرصفة الشوارع كآدميين فكانت (( الأرصفة في مدننا للطرابندو والطريق للآدميين والحيوانات والسيارات فهل بهذا (( المخ )) نحاور منظمة التجارة العالمية ؟.
لقد سعى رئيس الجمهورية في كل الميادين وسعيه مشكورا (( وان كنت أنا وأنت يا علي من الجاحدين………؟ )) وسعيه كان لتحقيق وثبة لمستقبل زاهر لأمتنا مع استعماله التوجيه لوزرائه ولجأ حتى (( للغمز )) لوزراء على شاشة التلفزة علهم يتبعون الطريق القويم لخدمة الشعب والوطن ويحي ضمائر (( كان يعتقد أنها حية )) مع وضعهم بهذا الغمز أمام الشعب في إحراجهم (( وأحزابهم )) علهم يعودون لرشدهم وفي غمزة ايحاء بعجر مؤسسات الدولة ولكن ما نفع (( الغمز )) والكل يصفق (( للغمز )) وحتى الذين (( غمزهم )) لأن المؤسسات صار من سلوكياتها (( التحريك بالمهماز )) كما أن غمز الرئيس لم يحرك الأحزاب (( للتعفف )) والوقوف مع الرئيس (( لابعاد زبدتها من البرلمان أو الحكومة )) فما عرفنا حزبا نزع الثقة من وزير لأن (( غمز الرئيس كان جارحا )) وما عرفنا المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة من غمزة يراقبون ويحاسبون الحكومة رغم (( الرواتب الضخمة )) التي بفضله ينعمون بها بل (( التخمة وهم الجياع…………. فما عليهم إلا المكوث في كهفهما خمس سنوات )) .
وما يزيد العاقل حيرة ودهشة واقتناعا بما تكتبه الصحافة فما عرفنا وزيرا أو كبيرا (( غمزته الصحافة وفضحته )) سل قلمه من غمده ليرد عليها بالحجة والدليل على (( ما تقولت عليه )) .......... إنها السماطة وقلة الحياء وانعدام الفحولة والجهل وإيهام الشعب المسكين وحتى الرئيس بالاختفاء خلف (( التحفظ )) فأي (( تحفظ )) عند رفع القلم للدفاع عن الشرف وإيضاح أكاذيب الصحافة ان كانت كاذبة لإعادة الثقة للشعب في حكومته ؟ وهل (( التحفظ )) يعني (( المحافظة على أسرار الدولة والخلق الحسن والابتعاد عن الشبهات )) أم التحفظ (( صمت القبور وبلع الفضائح ؟)) إنها السماطة والجهل .
إن هذه الأمراض المتنقلة من التسعينات هي مرآة واقعنا ولا تحتاج للغمز وفي أمثلتنا الشعبية (( الحر من غمزة والبتي من دبزة )) فهل (( الدبز )) يفيد رئيسنا بعد (( الغمز)) الموجه على شاشة التلفزيون وفي مجلس الوزراء وحتى لرئيس حزب كان (( عليها يحيا وعليها يموت )) ؟.
اعتقد أن (( الغمز )) يحسن سلوك الأحرار أما هؤلاء فتأكد يا أخي علي لا يفيد معهم الغمز أوالدبز وإنما ما يفيدنا ويفيد الوطن لانطلاقة جديدة هو العودة لفترة التسعينات لنفض الغبار عن ذاكرتنا التي تاهت مع تجارة جعبوب وفلاحة بركات وتشريع سعداني والطرق لغول وراندوية وزير الأديان .
وحتى لا أطيل التعليق أحيلكم وأحيل القراء لمواضيع كتبتها في الصحافة الوطنية في التسعينات في اعتقادي رغم مرور سنوات فلا زالت تعبر عن واقعنا الحالي وهي من المراجع التي عدت لها مع الاستفادة من عدة أعداد لأسبوعية الخبر ومقالكم (( العيب )) :
1/- الانتهازيون قادمون ............فحذاري : جريدة النساء العدد 1433 لسنة 1990.
2/- وزراؤنا وأمراؤنا للبيع من يشتري ؟ جريدة الخبر العدد 410 والنصر العدد 5561 لسنة 1992.
3/-الأزمة الإعلامية والاقتصادية في الجزائر : جريدة الخبر العدد 281 لسنة 1992.
4/- خناجر في قلب الجزائر : جريدة النصر العدد 6329 لسنة 1994.
5/-عمداء الرشوة ورسالة نوفمبر : أسبوعية الحرية العدد 57 والنصر العدد 6805 لسنة 1997.
6/-حركة الأمة وديمومة الدولة : جريدة النصر العدد 7147 لسنة 1997.
ومع ألف تحية للمواطن الأخرس مع الشد على قلمه وذو النظرة الحادة وفحلة الأسبوعية وكل الفحول والفحلات في أسبوعيتكم من أعمى (( كان خماسا في وزارة بن بوزيد )) ومع الخماسة فلنرد قول بن باديس :
(( واهزز نفوس الجامدين فربما حي الخشب )).
BZIRTAYEB@YAHOO.FR
[م.عبد لاقادر] [ 08/09/2009 الساعة 9:08 مساءً]
رائع و الله رائع.لقد أبليت البلاء الحسن فيمن لا يتقون الله في أنفسهم ويكذبون على المواطنين كما يتنفسون.كلما قالوا كلمة هي فقط من أجل أن يرضى عليهم فخامته ولكانت تملقا لسيادته حتى يرضى .ألا يخجلوا على ما يقومون به من أزمات عندما يكذبون و يتملقون التي تكون البلاد وأغلب العباد ضحاياها.أليس كلامهم هذا الذي يتفهون به هوسبب البلاء و كل المصائب التي تعصف ببلدنا وشعبنا و التي أصبحت تتفوق بها الجزائر على غيرها من البلدان ك : عدم الثيقة في كل مؤسسات الدولة و المسؤولين فيها. عدم الإعتراف بتاريخ الجزائر و على رأسه الثورة التي بإسمها خربت البلاد و تعاقب على تسييرها إلا الفاشلين سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا . إنتشار الأفات الإجتماعية كالفساد و الغش و التهريب في كل شيء و التجارة في الممنوعات المخدرات و السلاح و إنشار الأجرام و الإرهاب و الحرقة .... حبل الكذب قصير و لن يدوم طويلا إن كان لإرضاء المتحكمين أصحاب القرار او السادة المعينين أو الإنتهازيين من البنو وي- وي لأنه لا يرضي رب العالمين .و مقابل ذلك سيكون الفشل الضريع في جميع المشاريع ولو كانت الجزائر تملك كل نفط العالم وليس فقط ما حباها به الله.لأن العيب في الرجال وليس في المال.لان الرجال هم من يأتون بالمال ويسيرون المال وليس المال من ياتي بالرجال ويسيرهم كما هو الحال في جزائر الإستقلال و يؤمن به كل محتال .و إن كنت كاذبا فما عليكم إلا الرجوع إلىالحملات الإنتخابية و الإنتخابات التشريعية الأخيرة و من بعدها الإنتخابات الرئاسية.أصبح شيء مقرف حقا ان تتداول وسائل الإعلام أكاذيب بعض المسؤولين من حكومة صاحب المهام القذرة و ووزراء فخامته الذي لا يستحون من الله ويقولون الكلام الغير المعقول كقولهم يحبون المواطنيين وتهمهم مصلحتهم أو عدم وجود الفقراء في الجزائر و بعض الناس تقتات من ما تجود به سيارات القمامة أو المحافظة على الإقتصاد الوطني و أمواله مكدسة في البنوك العالمية منه بالطريقة الشرعية و الغير شرعية.ويخادعون الناس بفرنسا بتوجيه الأنظار عن عمالتهم بقولهم أن فرنسا لم تفعل كذا و لم ترجع لنا كذا ولم تعتذر لنا عن الجرائم التي لإقترفتها في الجزائر ولم ... وهم من أشد المخلصين لها فكل التبادلات التجارية معها و الإستثمارات الكبيرة لها و يملكون كلهم العقارات في فرنسا و يتحدثون لغة فرنسا ويعملون بلغة فرنسا و ويفرضون علينا نمط عيشة فرنسا و يتنفسون هواء فرنسا وعطلهم كلها في فرنسا و لايداون في إلا في مستشقيات فرنسا.يارب متى تتخلص بلدنا من هكذا ناس لا يملون من الغش و الفساد و زيادة على ذلك كثرة الكلام وسياساتهم أغلبها فاشلة و كل نتائجها تبعث إلى القنوط و فقدان الأمل في الخروج من النفق الذي وضعت فيه بلاد الأحرار التي ضحى من أجلها خيرة ابنائها من اجل أن يعيش جميع شعبها في سلم و امان و تسير أمورها من قبل أبنائها المخلصين إلا أنه حدث ما لم يتوقعه أي إنسان بأن ولت الأمور للبعض القليل من من لا يراعون لا العهد للشهداء ولا لما يتوق إليه الشعب في حياة كريمة كباقي الشعوب وها نخن نعيش في ما أوصلنا له هؤلاء الناس.
[سليم الجزائري] [ 08/09/2009 الساعة 12:04 مساءً]
اههههههههههههه : هي أهات وليست ضحكات.
-هل تعلم يا صديقي انني توقفت عن قراة كل الجرائد الوطنية منذ ما يقارب السنة و ومحوت كل القنوات الوطنية من البرابول حتى لا تثيرني اصواتهم ولا ارى وجوههم خوفا على صحتي من ارتفاع ضغط الدم او داء السكري، ولكن حال الزوالي انه يشتاق الى اخبار بلده ، فرجعت اطالع بعض الصحف منذ ايام و ياريتني لم افعل لانني ادركت ان الفساد قد عم واحتقار الشعب قد زاد .
ازيدك واحدة لكل ما ذكرته ، يا صديقي قبل عام او اكثر طل علينا ولد عباس ببدلته الصفراء الفاقع لونها، ليقول لنا انه وجد حل لازمة البطالة ، وذلك بانشاء مراحيض عمومية في كل مكان، والغريب ان امر تسييرها سيتولاها كما قال خريجي الجامعات،
تصور خريج الاقتصاد او مهندس في الالكترونيك او الاعلام الالي يسير مراحيض ولد عباس، اليست هذه فاجعة مرعبة اكثر من ما سردت انت.
هل ادركت الان يا عزيزي كم يحتقروننا هؤلاء القوم ، هل ادركت ذلك يا صديقي .....
تصرف الدولة الملايير في التعليم من الابتدائي الى الجامعة، تصور معي حجم هذه المبالغ ولك ان ايضا ان تتصور حجم المبالغ التي صرفت بطريقة او اخرى لتنتج في الاخير وزارات بن بوزيد و حراوبية اطارات المراحيض.
لما ياخذ المعروف بـ تسونامي في هذه الدولة الاف الملايير وما خفي كان اعظم بلا حسيب ولا رقيب و لا نسمع فتح تحقيق او كلمة من مسؤول تدرك انهم لا يحتقروننا فقط ولكن لا يعتبروننا موجودين اصلا.
ازيدك اخرى تحبس الانفاس، نفس هذا المسؤول يقول مقربوه انه كان بنادري - في بداية حياته وفجاة بعصا موسى يصبح من اكبر اعمدة النظام في بلادنا ثم يغيب عن الاعين و حتى عن الاذان - بعد ما اخذ حقه من هذه البل- فتلك هي الكارثة.
الذنب ذنبك يا صديقي ، فقد كنت انعم براحة ابدية عندما هجرت جرائدهم و اذاعاتهم و تلفزتهم، ولكنك بمواضيعك اعدتني الى تصفح الجرائد ومشاهدة التلفاز وادعو الله ان لا اصاب بما كنت اخشاه من السكري و ضغط الدم - قولو امين -
[كرهنا الخرطي] [ 07/09/2009 الساعة 3:19 صباحاً]
نحن نفر من هذه البلاد بسبب عدلك وعدل الذي وضعك على وزارة العدل، وبسبب تشغيل الطيب لوح ومستشفيات بركات ونقل عمار تو ومدرسة بن بوزيد وجامعات حراوبية وقفة ولد عباس وأسعار جعبوب وفضائح بنوك جودي وسخافة ثقافة تومي وديماغوجية ميهوبي ودبلوماسية مدلسي وأمن علي تونسي وانتخابات زرهوني وضرائب وأكاديب أويحيى و''ثورية'' أفالان بلخادم وإسلام أبوجرة ومعارضة لويزة حنون ونواب وسيناتورات الشكارة، وبسبب أحباب بوتفليقة وإخوة بوتفليقة والذين جابوا بوتفليقة.. نحن نحرق ونفر لأن هاذ البلاد بلادكم ونتاعكم.. لأن هاذ البلاد ماشي بلادنا''.
و الله َللحقيقة بدون إنقاص
راك تخرج وشتا كاين في قلوبنا
[ben karfa] [ 05/09/2009 الساعة 4:25 مساءً]
اسمحلي بصح ياسي علي والله وهذا رمضان لا انا نقادرك كيما ماتصورش بصح نقلك بلي نتا ماكش تقنع الشغف تاعي كيما وقت فات
[عبد الغفور ديدي ] [ 05/09/2009 الساعة 12:11 صباحاً]
المشكلة ياأخي وعزيزي علي
وجوه النحس التي كنت تتحدث عنها لا ولن تغيب عن المشهد السياسي في الجزائر وان غابت فسيأتي من هو أسوأ منها مادام السيستام هو السيستام لم يتغير بتغير الزمان والمكان والحال والعرف وهذه واحدة .
ثم ان الرداءة أصبحت متأصلة في الجزائر واذا رأيت شيئأ غير ردي فتأكد - وعلي الأمر - أنك لست في الجزائر بل تأكد أنك بعيد عنها بألآف الأميال وهذه ثانية .
من سوء حظي أني شاهدت حلقتين من المسلسل السامط والبايخ - سوق الحاج الأخضر -
فأدركت أن الماء قد لعب على كل شيئ في الجزائر من الساس الى الراس .