خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


المقالات
المقــال
حكومة ''متعوّدة.. دايما''!


أحيانا أشعر بأني أمتلك قدرات خارقة للعادة، لأني أستطيع بسهولة أن أتنبأ بطريقة تصرّف الحكومة، ولكن في الحقيقة الأمر لا يتعلق لا بقدرات خارقة للعادة ولا هم يحزنون، هناك ما يسمى في كرة القدم أو حتى في لعبة البوكر ''قراءة اللعب''، وأنا مثل غيري كثيرين ''قرأنا لعب'' الحكومة، أو في الواقع أن الحكومة ليس لها ''لعب'' من أساسه، لأنها تلعب بنا وبمصير الشعب في مسخرة عنوانها ''مرحبا بكم في جزائر اللاكفاءة''.
يمكن القول بدون مبالغة أن الحكومة الحالية من أسوأ الحكومات التي تعاقبت على مواقع المسؤولية منذ الاستقلال، وسجّل أويحيى في الفشل وإعادة الفشل يشرفه جدا، ويجعله يستحق جائزة نوبل كأسوأ مسيّر ومسؤول منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، ولكن ليس هذا موضوعنا، ما أريد أن أقوله هو أن الحكومة تتفنن في تعرية وفضح نفسها وجهلها وقصور تفكيرها وقلة حيلتها وغبائها.
عندما طرح قانون المالية التكميلي للنقاش كنت من بين الذين انتقدوه ولا أزال على موقفي، ورغم أني لست من خبراء الاقتصاد، إلا أني انطلق من تحليل بسيط وفهم أبسط يجعلني أستنتج الحقيقة بسرعة، أولا الحكومة عندنا لا تنتج إلا الفشل، ثانيا الحكومة لا تأخذ أبدا الوقت الكافي لدراسة أي قرار من كافة جوانبه قبل أن تتخذه، ثالثا الحكومة عودتنا على اتخاذ القرارات ''السهلة'' دون اكتراث بالانعكاسات الجانبية الناجمة عنها، ورابعا الحكومة لا تثبت على رأي، والقرار الذي تتخذه اليوم وتدافع عنه بكامل ثقلها تنقلب عليه غدا وتلعن أجداده، وتخرج نفس مبررات الذين انتقدوه بالأمس.
من هذه الثوابت التي انطلقت منها كنت أعرف أن قانون المالية التكميلي كارثة، حتى وإن رأى البعض فيه قليلا من الإيجابيات، إلا أني كنت أقول لكل من ناقشت معهم الموضوع، أن الحكومة ستتراجع عنه اليوم أو غدا، لأنها ''متعودة ..دايما''، على حد قول الفنان المصري عادل إمام.
لكن الغريب أننا لم ننتظر طويلا لنرى ذلك يتحقق، فالحكومة تراجعت عن تطبيق قرار إشراك الرأس مال المحلي في شركات الاستيراد الأجنبي بأثر رجعي، كما أن القرض التوثيقي الذي فرضته ضمن قانون المالية التكميلي بغرض تشديد الخناق على الاستيراد، وتوقيف التلاعبات والعمليات المشبوهة بدأت تتراجع عنه بطريقة غير مباشرة، من خلال تسهيلات تقدمها البنوك للمستوردين، وبالتالي فإننا نجد في المحصلة أننا لم نفعل شيئا، وأن دار لقمان على حالها، بل هي تسير من سيء إلى أسوأ.
كنت قد التقيت نهاية الأسبوع الماضي بصديق وهو إطار سام في رئاسة الحكومة، وقادنا الكلام بسرعة إلى الحديث عن قانون المالية التكميلي، فوجدت صديقي يضرب كفا بكف، ويقول: ''صدقني أنها كارثة، والله إنهم لا يعلمون ما يفعلون، الداب راكب مولاه''، واستطرد بأن أويحيى ومن معه اتخذوا قرارات استعجالية دون تفكير أو تشاور، ودون أخذ رأي الأطراف المعنية مباشرة، وبعد ذلك اكتشفوا أن القانون مليء بالنقائص والثغرات والكوارث أيضا.
والأغرب، على حد قوله، أن الحكومة خرجت في عطلة قبل إصدار الـ33 نصا تطبيقيا لما جاء في قانون المالية التكميلي من تدابير وإجراءات، وتركت كل شيء جامد، دون اكتراث بمآل الجمود الذي طال الاقتصاد الوطني بسبب قانون المالية التكميلي الذي أخلط كثير من الأوراق.
وستكشف لنا الأيام القادمة عن تراجعات ومراجعات كثيرة للقرارات التي يقول أصحابها أن الهدف منها حماية الاقتصاد، لأنهم هم الذين رافعوا من قبل لصالح الانفتاح المتوحش، واليوم يرافعون لصالح الانغلاق المتوحش.. ولله في خلقه شؤون.

نشر بتاريخ 04-09-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.68/10 (711 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [سليم الجزائري] [ 08/09/2009 الساعة 11:09 صباحاً]
هل تعلم الحقيقة المرة ؟
لا توجد هناك في الجزائر مؤسسات تخطط لكيفية تسيير الدولة ومواردها وهذا في جميع الميادين والاخطر من هذا هو احتقار كل طبقات الشعب من حفار قبورهم الى من يقرا الفاتحة على ارواحهم.
و الاغرب من كل هذا هو غياب الحشمة من على وجوههم فلا اصبحت تحمر ولا تسود
عند اكتشاف تفاهة قراراتهم و سياساتهم الارتجالية التي يكاد الاقتصاديون يقدمون استقالاتهم من مناصبهم عند محاولة تقديم تحاليل عنها.
والمثل الوحيد الذي يمكن ان اقوله : كي يغيب القط العب يا فار.

 


بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved