خريطة الموقع
الأحد 14 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
رأي مواطن أخرس
بلا.. عنوان


.. لا أتذكر اسم المؤلف جيدا... أبحث في ذاكرتي ولا أستطيع أن أرى الحروف بوضوح كاف، لذلك أعتقد أنه أحد الاسمين.. أحد الاثنين.. إما الصحفي والكاتب جهاد الخازن، أو الكاتب والصحفي الكبير والأنيق نصر الدين النشاشيبي.. ولكني أتذكر عنوان الكتاب وغلافه الأزرق وحجمه المتوسط ودارنشره (دار نجيب الريس).. كان عنوان الكتاب.. حيطان وآذان.
كان أحدهما في ضيافة الكولونال ووزير الدفاع هواري بومدين.. وكانت سماء العلاقة بين القاهرة والجزائر ملبدة بسحب سوداء، خاصة بعد أن تخلص بومدين وجماعته من ''الزعيم أحمد بن بلة''، حليف عبد الناصر، في ليلة التاسع عشر من جوان ,.1965 كان ناصر في قمة الغضب، لقد أخلط بومدين كل أوراقه في المنطقة.. وأكثر من ذلك، فلقد أرسل له رسالة مفادها أنه إذا أراد أن تستمر العلاقات بين البلدين، فما عليه إلا أن ينسى حكاية بن بلة، لأن ما حدث في الجزائر قضية جزائرية ـ جزائرية، وأن ما جرى لا يعدو أن يكون مجرد ''عزل موظف'' من منصبه فشل في أداء مهمته، ولم يكن في مستوى المنصب الذي كان يشغله!.. كان ملخص رسالة بومدين إلى ناصر.. ''نسير جنبا إلى جنب.. نعم.. نسير خلفك.. لا''!
في تلك الأجواء الملبدة بالغيوم، استقبل رئيس مجلس الثورة مجموعة من الإعلاميين العرب ليشرح لهم وجهة نظر الجزائر بخصوص نوعية وطبيعة العلاقات التي يجب أن تكون بين الجزائر والقاهرة بعد عزل ''رجل'' عبد الناصر في الجزائر. ويعبر لهم عن تضايقه من ''الوصاية'' المصرية الزائدة عن حدها.
قال بومدين لضيوفه وخيوط دخان سيجارة ''البستوس'' تتلوى كالأفعى زاحفة نحو سقف قاعة المكتب المتواضع.. ''.. إن أكبر أخطاء زعماء مصر تجاه أشقائهم العرب محصورة في الاعتقاد المصري الرسمي الراسخ بأن أية علاقة تربط بين مصر والعرب يجب أن تعطي لمصر دور الزعامة والقيادة بلا قيد ولا شرط''؟! ويفصل كلامه أكثر، فيضيف ''كان الملك فاروق متحمسا للعروبة والإسلام وللدخول في حرب فلسطين بشرط أن يصبح خليفة المسلمين! وكان عبد الناصر يعتنق فكرة الوحدة العربية بشرط أن يصبح ويبقى هو زعيمها المطلق! وعندما غضب عبد الناصر على العرب، لم يتردد في شتم الملك فيصل، وردع نوري السعيد، والتآمر على كميل شمعون، ومحاولة قتل سامي الصلح والتخطيط لاغتيال الملك حسين! وكأنه كان المسؤول عن الانتقام من كل مسؤول عربي في خارج مصر! أما أمين الجامعة العربية عبد الخالق حسونة باشا، الأرستقراطي والعضو المنتدب لمجلس إدارة بنك ناركليس والبنك البلجيكي، فقد كان يصرح دائما بأن الجامعة العربية هي مصر، وأن لا جامعة عربية بدون مصر!''؟.. يتوقف للحظات.. يمص السيجارة التي تعتصر بين سبابة ووسطى يده اليمنى، فتندفع خيوط سجائر البستوس من كهف حنجرته ومن منخريه مثل ضباب شتوي، ثم يكمل حديثه ''.. لقد أحبت مصر العرب بعقلية الزعيم الألماني بسمارك.. لقد استغل بسمارك خوف المقاطعات الألمانية من فرنسا، فأدخلها الحضيرة البروسية تماما كما حاول عبد الناصر مع بعض العرب بسبب خوفهم من إسرائيل!.. أنا أحب مصر ودراستي كلها مصرية، ولمصر في عنقي أمانة ستبقى مدى الدهر. ولكني أكره التعالي والصلف والغرور وحب السيطرة التي أصبحت تلازم تصرفات أي حاكم مصري مع إخوانه العرب''!.. وفهم عبد الناصر الرسالة.. ولكن بعد طول عناد!
* * * * * *
جاء هاربا من صقيع لندن وضبابها ليرتمي في حضن والدته الدافئ ورؤية عدد من الوجوه التي يحب رؤيتها.. ''ولولا ذلك الحضن الدافئ وتلك الوجوه والقلوب الطيبة، لما جئت ولما أتيت.. الجزائر وطني لا شك في ذلك.. ولكن الوطن ليس مجرد قطعة أرض تغطيها قطعة من السماء''.
هذه كلمات صديق قادم من لندن ليقضي العيد بين أحضان ما تبقى له من أسرته الصغيرة.. لم يتبق له إلا أخت مريضة ووالدة طاعنة في السن.. إنه واحد من هؤلاء الذين دفعتهم، بل اضطرتهم رداءة وفساد وعفونة نظام سياسي فاشل على ترك الوطن والأهل والأحباب وذكريات الطفولة الجميلة.. واحد من الذين أرسلتهم الوزارة رغما عنها، بعد أن أثبت جدارته واستحقاقه، إلى لندن ليدرس في تخصص نادر.. لم يتزوج بريطانية ولم ينضم إلى فئة ''الفارين''، بل عاد ليعطي للوطن وليرد الجميل، ولكن الدولة ومؤسساتها استقبلته بظهرها.. عاد الباحث والأستاذ ليجد بأن العشائرية والجهوية واللامسؤولية واللصوصية والتزوير والغش والغيرة واللاقانون واللاعدل والبيروقراطية والمحسوبية والتكالب والتآمر والضرب تحت الحزام والنذالة والوضاعة والحقارة، وحتى الخيانة، كل هذه السموم وهذه الأمراض القاتلة والفتاكة قد انتشرت واخترقت الدولة والمجتمع من فوق إلى تحت ومن تحت إلى فوق! عاد إلى لندن مقهورا مذلولا يجر خيبته وراءه.. لم يجد أية صعوبة في الحصول على المنصب الذي يريد وفي التخصص الذي يريد أيضا.. هناك بدأ حياته من جديد.. ومرت السنوات ليكتشف بأن ''الوطن الحقيقي ليس مجرد قطعة أرض تغطيها قطعة من السماء.. الوطن قبل ذلك.. حرية وحق وعدل وكرامة''.
تحدثنا عن أصدقاء نعرفهم، منهم من هاجر ومنهم من يحضر للحرڤة ومنهم من ينتظر! سألته عن الصديق (ع)، فأخبرني بأن آخر مرة شاهده فيها بالصدفة، كان في بداية من نصف شهر أكتوبر الماضي، في لقاء نشطه الوزير الأول الأسبق عبدالحميد الإبراهيمي.. فتحول الحديث وبدون مقدمات مباشرة إلى ''عبد الحميد''.. كان عبد الحميد يسخر من حوار La science.. جاء في الحديث الذي أدلى به الجنرال خالد نزار لإحدى اليوميات الوطنية خاصة عندما قال: ''بكيت أربع ساعات متواصلة لما رأيت جثمان بوضياف في عين النعجة''.. ''وأدركت أن الجزائر أصيبت باليتم لما فقدت الأب الروحي للثورة''.. و''في تمرد سركاجي، بذلت كل جهودي للحفاظ على حياة بومعرافي''.. وأضاف محدثي قائلا: ''لكن، سرعان ما تحولت سخرية عبد الحميد إلى غضب واضح على صحيفة (..) التي يملكها (..)، فقدت أجرت معه حوارا مطولا حول أحداث أكتوبر 1988 باعتباره شاهدا من الداخل وفي أعلى هرم السلطة، لكن الصحيفة قامت بحذف مقاطع مهمة من كلامه، خاصة أسماء عدد من المسؤولين الكبار لازالوا في السلطة، يعتقد عبد الحميد أن لهم علاقة مباشرة بما حدث! ومما أثار غضبه أكثر بعد هذا الفعل المخل بالحياء الصحفي والإعلامي، كتب صاحب ومدير الجريدة افتتاحية اختار لها عنوان.. لنتعلم قول الحقيقة بشجاعة ومسؤولية''!!
لا أعرف بالضبط كيف وجدت نفسي أتمرغ في الأرض من الضحك.. وقد تواصل ضحكي الهستيري إلى أن انفجرت عيناي بالدموع.. وقد حاول صديقي أن يعرف سبب ضحكي إلى هذا الحد وهذه الدرجة.. فقلت له: ''لقد قرأت حوار عبد الحميد وقرأت أيضا الافتتاحية التي تحدثت عنها.. لكن سبب ضحكي يرجع إلى حادثة يرويها عبد الحميد عن أحداث أكتوبر.. لذلك، فكلما ذكرت أحداث أكتوبر، إلا وتذكرت وتخيلت تفاصيل تلك الحادثة التي تعكس وتكشف المستوى الرديء والفظيع لهذا النظام الخردة!..
في الصفحة 200 من كتابه ''في أصل الأزمة الجزائرية 1958ـ 1999''.. كتب عبد الحميد يقول ''وفي أول اجتماع لخلية الأزمة هذه، انعقد في الخامس من أكتوبر، الساعة العاشرة صباحا (بعد ساعة من بدء المظاهرات)، في مكتب رئيس الدولة، بدا الرئيس الشاذلي وبلخير وخذيري وحمروش منشرحين جدا وباسمين، في حين كنت أنا ومساعدية غريبين عما جرى. وبعد تبادل للمعلومات حول الوضع، دعانا الرئيس الشاذلي، المطمئن جدا، للانكباب على العمل فورا، وطلب منا أن نجتمع في مكتب بلخير (وهو تحديد غريب للمكان)... ومنذ لقائنا الأول، انضم إلينا كل من الرائد محمد مدين، المدعو توفيق، المكلف بالتنسيق مع مصالح الأمن في مقر الرئاسة.. ومحمد الصالح محمدي الذي كان آنذاك أمينا للحكومة... خلال لقاءاتنا اليومية بين العاشرة صباحا ومنتصف الليل، وأحيانا بعد ذلك، في مكتب بلخير، بين الخامس والعاشر من أكتوبر.. كان (وهنا أطلب من القارئ الكريم أن يصحصح معي قليلا ويتخيل الموقف).. كان المشهد ذاته يتكرر.. في كل يوم، صباحا أو بعد الظهر أو في المساء.. يترك بلخير مكتبه بعد دقائق من وصولنا، يتبعه لخذيري ثم حمروش ومدين ومحمدي (الواحد بعد الآخر) دون أن ينبسوا ببنت شفة!! وكنا نبقى أنا ومساعدية وحدنا في مكتب بلخير، المفروض أن يكون مكان الاجتماع. وبما أنهم لا يعودون!! يطلب مساعدية مني أن نبحث عنهم!!. وكل مرة، نجدهم مجتمعين في مكتب آخر!!. وما أن ننضم إليهم من جديد، حتى يسود الصمت، ثم يعود بلخير إلى مكتبه يتبعه الآخرون، وهكذا دواليك!! وحين تفاقم الوضع في 9 و10 أكتوبر، لاسيما في العاصمة، لم ننجح في تحديد مكان اجتماعهم؟!.. لا شك في أنهم كانوا يختلون في قصر الرئاسة''! ¯

نشر بتاريخ 10-12-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 4.81/10 (23 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [ayen] [ 16/12/2009 الساعة 8:01 مساءً]
الفقرة الأولى فهمتها من أول قراءة وبدون مشكل ، رجولة بومدين وذكائه وتجربته صقلته فانتجت هذا الموقف الوطني .
الفقرة الثانية مفهومة من أول قراءة وبدون مشكل ، هي حالة الكثير من العلماء والمتفوقين الجزائريين .
عندما قرأت الفقرة الثالثة اعتقدت بأني دخلت في حلم دون أن أشعر ، تململت علي كرسي فأحسست بأني يقظ ، أعدت القراءة ، آه نزار بكى بوضياف أربع ساعات ، وقيلا "أزماناس لبصل أرولان " أو اصطنعوا له رشاشة ماء من رتبة الميكرو وثبتوها على جفنيه .
ثم ماذا ؟ لقد نسيت ما قرأته ، كنت مضطرا للعودة إلى نص المقال لأجد أن نزار حمى بومعرافي في سجن سركاجي ، إذن فنزار كان سجينا في سركاجي ؟ هذه معلومة جديدة لم نسمع بها من قبل ، أم أن نزار أدخل بومعرافي في دبابته التي يتنقل بها ويبيت فيها ؟ أفدنا يا أخرس ولو بلاشارة .
أما الأخيرة فلا أستغرب إطلاقا من هذا المسمى brahim la science بعد أن تابعت الحوار الذي أجراه معه سامي من قناة الجزيرة في برنامج زيارة خاصة .


[billal] [ 14/12/2009 الساعة 6:21 مساءً]
ya si ali mensieur farhat mhenni empecher a entrer au bled malgres que on a une ligue des droit de" l'homme

[billal] [ 11/12/2009 الساعة 12:14 مساءً]
salut mensieur ali je veut comenter sur un point tres esensiel sur votre critique l'acte de khaled nezar qui a pleurer sur la tombe de boudiaf et vous vous avez douter ou vous faite rire mais moi non .tu sat pour quoi.par ce que je consider khaled le protecteur de la nation.malgres les actes de bentelha ou les declaration de saoudia dans son livrela salle gurre je reste respecte ce mensieur malgres que notre situation est degradatente mieut que je vive sous abasi madani ou ali benhadj et khaled reste le grand mensieur ali
tanmirt

ALGERIA [tadj eddine] [ 11/12/2009 الساعة 12:01 مساءً]
حقيقة يا سيدي انا لم افهم ما تريد الوصول اليه في مقالك هذا او ماهو مغزي مقالك لانك تحدثت في البداية عن بومدين و كيف كانت معالجته انذاك للعلاقات المكهربة بين مصر و الجزائر.ثم انتقلت للتحدث عن صديق اتي من لندن ثم تطرقت الي ما قاله عبد الحميد مهري حول احداث اوكتوبر?????

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية