كانت الأمطار لا تزال تتساقط من سماء بيروت، وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة صباحا في أول يوم لي بلبنان، عندما انطلقت سيارة الأجرة من فندق ''تاكايا'' بعين التينة في اتجاه معرض الكتاب بمنطقة الأبيال.
داخل الطاكسي، كان سليمان لا يزال يضحك وهو ينظر إلى علامات الاندهاش والحيرة والقرف أيضا التي ارتسمت على وجهي.. طبعا لم تضف معلوماتي عن لبنان أي جديد إلى رصيد معلومات هذا اللبناني البشوش، القصير القامة والأصلع مثل الفنان الكبير وديع الصافي.. كل ما في الأمر أنه كان يستمتع بالطريقة ''الكاريكاتورية'' التي كنت أعرض له بها رأيي عن اكتشافاتي في بلد فيروز وجبران ومارسيل خليفة وحسن نصر الله.
كان سليمان يستمع إليّ باهتمام وهو فاتح فمه استعدادا لإطلاق ضحكة جديدة طويلة وعيناه الصغيرتان الفستقية اللون تلقيان نظرة خاطفة على الطريق بين الحين والآخر.
''تصور يا أخ سليمان ما هي أول كلمة سمعتها في بيروت؟''.. يجيب سليمان وهو يحرك رأسه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة: ''ماهي؟.. ما هي هذه الكلمة التي حيّرتك وأدهشتك؟''.. اعتدلت في مكاني.. تنحنحت قليلا ثم قلت له بلهجة وطريقة من يريد أن يكشف عن سر خطير.. ''في الحقيقة هي ليست كلمة.. بل رقم.. لقد كانت أول كلمة وأول رقم وأول شيء سمعته من أول لبناني في أول زيارة لي لبنان هي.. 15 دولارا! وقد كان قائلها سائق طاكسي مثلك تماما ليلة نزولي في مطار بيروت''.. وانفجر سليمان مقهقها.. لقد فهم ماذا كنت أقصد.
وواصلت حديثي بينما كان سليمان يمسح دموعه من الضحك ''لقد سألت سائق الطاكسي.. هل نحن في بيروت؟ فقال نعم.. وبيروت هي عاصمة لبنان؟ فقال نعم.. ولبنان هو هذا البلد العربي الذي هو عضو في الجامعة العربية ويقع في كذا ويحده كذا وكذا وكذا بلد عربي.. ومساحته كذا ألف كيلو متر مربع.. وعدد سكانه كذا مليون نسمة.. وعلمه مشكل من اللون كذا وكذا.. ورئيسكم هو السيد فلان.. ورئيس حكومتكم هو السيد علان.. ورئيس برلمانكم هو السيد فلتان؟ فأجاب وقد بدأت علامات الاستفهام والتعجب تتراقص فوق رأسه.. نعم معلوماتك كلها صحيحة.. فأضفت: معلوماتي تقول أيضا بأن عملة دولة لبنان هي الليرة اللبنانية وليس الدولار.. فقال.. وهذا صحيح أيضا.. فقلت له: بما أن الأمر كذلك.. كان من المفروض أن تخبرني بسعر التوصيلة بالليرة اللبنانية وليس بالدولار الأمريكي.. كان من المفروض أن تحترم عملة بلدك.. إنها رمز من رموز سيادة الوطن.. لذلك واحتراما لهذا البلد الذي أزوره لأول مرة فلن أدفع لك إلا بالليرة اللبنانية..''. فرد علي منرفزا: ''ياخيي ادفع زي ما بدك.. شو ها الليلة هاي''!
لم يمنحني سليمان الفرصة لألتقط أنفاسي حتى سألني: ''وما هو الشيء الثاني الذي أثار انتباهك في بيروت؟''.. فأجبته بتلقائية، وكأنني كنت أنتظر السؤال: ''شوف.. في صبيحة هذا اليوم في بيروت وبعد جولة خفيفة وسريعة في الأحياء والشوارع المحيطة بالفندق اكتشفت بأن إلقاء التحية أو السلام في بيروت يحتاج إلى خريطة''!
وأنفجر سليمان، هذا القصير الأصلع، ضحكا من جديد وهو يسألني ''كيف يعني.. كيف يعني ؟''.. قلت له: ''قبل ساعة من مجيئك.. دخلت عند بائع الجرائد.. قلت السلام عليكم.. فرد قائلا: بون جور ميسيو .. دخلت إلى المقهى فقلت بون جور ميسيو.. فرد علي قائلا: صباح الخير.. وأدخل محلا صغيرا قائلا: صباح الخير.. فيرد صاحب المحل.. يا هلا''!.. فقال سليمان وقد ارتسمت على وجهه علامات الجدية المخلوطة بالحزن أو الغضب الدفين: ''لقد اكتشفت أحد أعراض مرض الطائفية في أول صبيحة يا أستاذ.. والله أنت دكتور شاطر''.. ثم عاد إلى الضحك من جديد.
سألني سليمان سؤالا عندما لاح لنا منظر معرض الكتاب على بعد مئات الأمتار: ''.. بخصوص المحاضرة التي ألقيتها على السائق الذي نقلك من المطار إلى الفندق.. طبعا لقد أسمعته تلك المحاضرة وأنتم جلوس داخل الطاكسي عند مدخل الفندق، في الساعة الحادية عشرة ليلا في ذلك الجو البارد والممطر؟''.. فقلت له: ''بالضبط.. هذا ما حدث.. لكن لماذا تسأل هذا السؤال.. إنني أشم رائحة خيانة''.. لم يجبني وظل يقهقه وصلعته قد أصبحت بركة لمياه الأمطار المتساقطة في تلك الصبيحة.. عندما أوقف السيارة عند مدخل المعرض قال لي محاولا مسك نفسه عن الضحك: ''لقد وصلنا إلى معرض الكتاب.. سعيد جدا بمعرفتك يا أستاذ علي.. هذا كـَرْتي عليه رقم تليفوني.. أطلبني في أي وقت.. مرحبا بك مرة ثانية في لبنان وفي بيروت''.. شكرت سليمان على صحبته ولطافته.. نزلت من السيارة ثم أدخلت يدي في جيبي وسألته: ''كم الحساب يا أخ سليمان؟''.. نظر إلي وأنفجر ضاحكا وهو يقول: ''عشرة دولارات''.. بادلته نفس النظرة والضحكة وقلت له ساخرا: ''.. حتى أنت يا بروتس؟.. أقصد حتى أنت يا سليمان''؟.. وكما كان منتظرا.. غرق سليمان.. هذا اللبناني البشوش، القصير القامة والأصلع مثل الفنان الكبير وديع الصافي.. في الضحك وهو يدير مقود السيارة مبتعدا عن منطقة الأبيال متجها، ربما، إلى ساحة الحمراء.
@ @ @
أمام مدخل المعرض توقفت حافلة صغيرة تبعتها أخرى، نزل منها تلاميذ مثل الملائكة في عمر الزهور، وبمنتهى الأدب دخلوا الواحد وراء الآخر إلى المعرض وهم يوزعون الابتسامات على الجميع.. إنه منظر ومشهد لم أر مثله منذ عرفت وبدأت بزيارة معارض الكتاب عندنا!.. كان الجناح المخصص لكتاب الطفل قد التهم مساحة كبيرة من المعرض.. دور نشر كثيرة مختصة بكل ما يحتاجه الطفل أو التلميذ من كتب وبرامج تعليمية وتثقيفية وترفيهية.. بعضهم تحلق حول عدد من العارضات وهن يشرحن لهم على شاشات الكمبيوتر كيفية تشغيل أحد البرامج الخاصة بالرياضيات، فيما توزع الآخرون مثنى وثلاث ورباع حيثما شاءوا، وراحوا يقلبون صفحات الكتب.. يقرأون نصا أو يشاهدون صورا وهم جالسين القرفصاء دون أن ينهرهم أو يشخط فيهم أحد! بل الأغرب من ذلك أن معظم أجنحة المعرض لم تكن محروسة، ورغم ذلك لم يسجل خلال أيام المعرض سرقة كتاب واحد!.. وكم تمنيت رؤية مثل هذه المشاهد والمناظر المفرحة والمتحضرة في معارضنا، ولكن هيهات.. ثم هيهات.. لما يكون على وزارة التعليم شخص مثل بن بوزيد!
كان صوت فيروز وموسيقى الإخوة رحباني تملأ المكان وتحاصر الفراغ ولا ينقطعان إلا للإعلان عن اقتراب موعد محاضرة كاتب أو ناقد أو إلقاء قصيدة شعر أو بداية توقيع صحفي لكتابه أو روائي لروايته.
تجيء اللبنانية واللبناني إلى معرض الكتاب وهو في كامل أناقته وشياكته وكأنه مدعو إلى حفل أو عشاء دبلوماسي.. الحديث يدور همسا والابتسامات ترسل في كل الاتجاهات.. وجوه بشوشة فرحة.. في معرض كتاب لبنان من المستحيل أن ترى وجها عبوسا أو ''مشنفا'' أو تسمع صوتا عاليا!
هناك أيضا رأيت المسؤول اللبناني.. وزيرا وجنرالا ورجل أعمال بدون برتوكول ولا حراسة وقف في صف طويل ينتظر أن يظفر بتوقيع من كاتبه أو شاعره المفضل! أو يسأل الناشر في أدب، وهو ناشر حقيقي وليس بڤّار مثل ناشرينا، عن عنوان كتاب أو رواية أو ديوان شعر!
في بيروت اكتشفت بأن دور النشر التي شاركت في معرض الجزائر لم تعرض للقارئ الجزائري إلا ثلث أو ربع منشوراتها، ولما سألت، ويا ليتني لم أسأل، فتح الناشرون معي حديثا عن الرشوة والفساد الفظيع للجمركي والشرطي الجزائري! كنت استمع لهم وأنا مطأطأ الرأس من الخجل والعار وكأني أنا الذي أجبرتهم على دفع الرشاوى! ومما زاد في خجلي وشعوري بالعار والفضيحة أنني كنت أعلم بأن كل ما قالوه لم يكن إلا الحقيقة ولا شيء آخر إلا الحقيقة.
@ @ @
لقد مرّ ذلك اليوم دون أن أسمع أو أقرأ شيئا عن أولئك الذين خانوا الثورة من أجل الثروة.. وأولئك الذين بدلوا الوطنية مقابل الثروة.. وأولئك الذين تاجروا بالدين وبالديمقراطية وأحلام ومطالب العمال مقابل الثروة.. وأولئك الذين خانوا العَلم والبدلة من أجل الثروة.. وأولئك الذين داسوا على شرفهم وكرامتهم من أجل الثروة.. وأولئك الذين باعوا مبادئهم من أجل الثروة.. وأولئك الذين وضعوا أنفسهم وعلمهم ومواهبهم في خدمة أولئك الذين حولوا البلد واقتصاد البلد إلى شركات باسم زوجاتهم وأبنائهم ومعارفهم، من أجل حفنة من الثروة!!
في تلك الليلة اكتشفت بأنني يمكن أن أكون سعيدا.. أن أتذوق هذا الإحساس الجميل بالراحة، إذ يكفي أن وجدت نفسي في مكان لا أرى ولا أسمع فيه مجازر بن بوزيد في التعليم.. وكوارث بركات في الصحة.. ومصائب تو في النقل.. ووعود وأكاذيب ولد عباس في التضامن.. وخرافات سلال في الماء! و''جرائم'' خليدة تومي في الثقافة!
... في مكان لا وجود فيه لشيء اسمه ''فخامة'' رئيس الجمهورية! .. ولبؤس بلخادم والأفالان! و''تخلاط'' السعيد! والمهمات القذرة لأويحيى والأرندي! وشقاء و''نفاق'' حمس وأبو جرة! وشطحات لويزة وحزب العمال (آخر شطحاتها وتصريحاتها: تحالف العمال مع الأرندي إنجاز لصالح الديمقراطية!)! و''ديمقراطية'' سعيد سعدي والأرسيدي! وتصريحات زرهوني! وفضائح أوتوروت عمار غول! وتعاسة مدلسي في الخارجية!
ولا وجود أيضا لأشياء وأسماء كثيرة مثل.. العربي بلخير.. خالد نزار.. محمد العماري.. محمد عطايلية.. سيدي السعيد.. شريف رحماني.. ميلود شرفي.. السعيد بوحجة.. محمد خوذري.. ربراب.. حداد.. جيلالي مهري.. عبد المومن خليفة.. عبد الغني ''طونيك''.. طاحكوت.. كريم بوسالم.. حمراوي حبيب شوقي.. عز الدين ميهوبي.. خالد بونجمة.. الطيب الهواري.. سعيد أعبادو.. وعلي بلحاج.. وعباسي مدني.. والعيايدة.. ومدني مزراق.. ودروكدال.. والأعور.. والأطرش.. والعايب.. والمونشو.. والذيب الجيعان ويمكنك أن تضيف إلى القائمة ما شئت ومن شئت.
في تلك الليلة الهادئة في بيروت، نمت.. لكن هذه المرة نمت كما ينام البشر!¯
الفرق شاسع بين اللبناني والجزائري في الثقافة نحن شعب لا نقرأ وليست لنا ميول ثقافية الجزائري مهووس بالكرة اما الكتاب والثقافة فذاا شئ ثانوي
عبلة
[سناء] [ 15/01/2010 الساعة 3:47 مساءً]
لقد استمتع عقلي و انا اتعرف عاى افكارك التي اخرجتها للوجود في هذه السطور،ننتظر منك المزيد من الابداع
[اليمامة] [ 11/01/2010 الساعة 4:18 مساءً]
تعددت الأسماء والجرم واحد .. اننا نرى القبح في كل وجه نراه من هذه الوجوه التي ذكرت اسماءها .. نعاين عبر تلك التقاطيع القاسية .. فضاضة القلب وغلطته .. وانك لو ناديت ميتا لسمعك لكن هؤلاء قلوبهم غلف .. واذانهم اصابها الصمم .. فقد اكلوا لحد الثخمة .. فاعماهم الشبع عن رؤية الحقيقة التي تراها انت وانا .. والذين يملكون بقية من احساس ومشاعر ليبكوا ويتعذبوا او حتى يعبروا عن مقتهم وسخطهم على حكومة تجسد كل يوم عبر معاناتنا فشلها الذريع .. وسياستها المهزومة .. في كل الاجهزة بدون استثناء ..
نحن يا سيدي لا نستحق شيئا - كما قال الشاعر سميح القاسم- اكثر من الخجل لاننا في حالة مشينة ..
[امينة] [ 08/01/2010 الساعة 10:13 مساءً]
السلام عليكم
الا ترى سيدي الفاضل ان مقاللتك الاخيرة مشابهة الى حديد كبير لمقالتك القديمة في الحقيقة اتعبت نفسك في كتابتك لهذا المقال لايوجد فيه شيء مثير للاهتمام
مجازر بن بوزيد في التعليم.. وكوارث بركات في الصحة.. ومصائب تو في النقل.. ووعود وأكاذيب ولد عباس في التضامن.. وخرافات سلال في الماء! و''جرائم'' خليدة تومي في الثقافة!
. في مكان لا وجود فيه لشيء اسمه ''فخامة'' رئيس الجمهورية! .. ولبؤس بلخادم والأفالان! و''تخلاط'' السعيد! والمهمات القذرة لأويحيى والأرندي! وشقاء و''نفاق'' حمس وأبو جرة! وشطحات لويزة وحزب العمال (آخر شطحاتها وتصريحاتها: تحالف العمال مع الأرندي إنجاز لصالح الديمقراطية!)! و''ديمقراطية'' سعيد سعدي والأرسيدي! وتصريحات زرهوني! وفضائح أوتوروت عمار غول! وتعاسة مدلسي في الخارجية!
ولا وجود أيضا لأشياء وأسماء كثيرة مثل.. العربي بلخير.. خالد نزار.. محمد العماري.. محمد عطايلية.. سيدي السعيد.. شريف رحماني.. ميلود شرفي.. السعيد بوحجة.. محمد خوذري.. ربراب.. حداد.. جيلالي مهري.. عبد المومن خليفة.. عبد الغني ''طونيك''.. طاحكوت.. كريم بوسالم.. حمراوي حبيب شوقي.. عز الدين ميهوبي.. خالد بونجمة.. الطيب الهواري.. سعيد أعبادو.. وعلي بلحاج.. وعباسي مدني.. والعيايدة.. ومدني مزراق.. ودروكدال.. والأعور.. والأطرش.. والعايب.. والمونشو.. والذيب الجيعان ويمكنك أن تضيف إلى القائمة ما شئت ومن شئت.
لا ادري ما فائدة ذكر اسمائهم فلكل يعرفهم فما الجديد
اتمنى ان تتقبل النقد
[salim] [ 08/01/2010 الساعة 9:24 مساءً]
أعتقد سيدي الكريم أنك لم تكن موفقا في مقالتك هاته المرة وغلبت عليك ذاتيتك وعين السخط التي تبدي المساوئ كانت جلية,فمن السهل أن نحول وصف القمامة أكرمك الله وحاش أن تكون بيروت كذلك إلى حديقة فيحاء إن ركزنا الوصف على وردة سقطت من عابر سبيل,كما يمكننا أن نحول حقلا بديعا على مد البصر إلى مجرد حقل شوك إذ ركزنا وصفنا على نبات شوكي عاد بين السنابل .على كل شكرا على المجهودات المبذولة من قبلكم وليس من السهل أن يحضر أي كان مقالا على أعلى مستوى شكلا ومضمونا كل أسبوع ,بالتوفيق لجميع المجتهدين كل في مجاله
[cherif] [ 08/01/2010 الساعة 7:04 مساءً]
je ne rate aucune ocasion de lire vos tres belles chronique qui meme ecris avec une plume de temps passé elles demeeurent toujours expressifs merci pour vos chronique a travres elles je rigole et je decouvre nos malheurs..
[جزائري] [ 08/01/2010 الساعة 4:49 صباحاً]
يا علي أضيف لك ما قاله المغني بعزيز لما كان متمردا على السلطة
"قال أنه إلتقى بالصدفة مع وزير جزائري على شواطىء تونس فسأله : كيف لبلد صغير مثل تونس لا يملك ما نملكه من ثروات له كل هذه المركبات السياحية و كل هذا النظام و التمدن و و و .... , و واصل أين نحن من كل هذا؟ لماذا لا تنهضون بالبلد و و و ....؟
أتعلم ماذا كان جواب الوزير؟ بكل وقاحة و ليس بكل بساطة (شعبنا ما يستاهل حتى خير)"
جاء هذا على لسان من كان يدّعي التمرد على السلطة و الفساد و تعرفون محله من الإعراب الآن.
أضفت ما أضفت لكي أعطي للقراء نضرة مصغرة عن أفيون الثروة الذي لازم المعارض قبل المطبل و المهلل "و الحديث قياس"
[ayen] [ 07/01/2010 الساعة 4:57 مساءً]
أنت محظوظ أنك زرت بيروت ونمت ملئ جفنيك .
[عبد الرحمان دحماني] [ 06/01/2010 الساعة 10:13 مساءً]
سيدي الفاضل احذر من دسائسهم لأنك تفضحهم على العلن كما قال أحمد مطر (هاتو شكواكم في العلن ولا تخافو حد).
أخشى أن يصيبك ما أصاب صاحبه حسن ولا نجد بعدك إلا المحن ولا يتكلم بعدك عن فضائحهم أحد.
رغم هذا التجذير الذي أطلب اليك متراجعا أن تستمر في زعزعة كراسيهم حتى لا يهنأو بما هم فيه ويحسبوا ان الشعب كله يقاد من حلمة أذنه.
وكل ما أخشاه أن لا يبقى في هذا الوطن من يقول للأعمى أنك أعمى وللأطرش أنك أطرش، حيث أصبحنا في زمن كل شيء فيه معروض للبيع، ما عدا القلة من الشرفاء الذين وللأسف أغلبهم انحاز إلى الضل، ولم يعد يحرك ساكنا ويردد في قرارة نفسه الشعب كله ساكت فلما أتكلم أنا وحتى وان تكلمت فهل من الشعب من يستمع.
سيدي اتموا الرسالة في ايقاض هذا الشعب من سباته ومن خوفه ومن انطوائه الذي فرضه عليه الواقع المر بكل تدعياته فمن الارهاب الذي أجبر أعتى الرجال على الولوج الي البيوت قبل غروب الشمس وغلق الأبواب والاختباء تحت البطنيات إلى أزمة القدرة الشرائية والفقر والحاجة التي زادته اذلالا .
سيدي لو تكلمت ما سكت وما اقتصرت على موضوع واحد كون الأمور متشعبة ومتداخلة بعضها بالبعض.
ما عساي أقول إلا كان الله في عونك.
[Adlene El Mohakik] [ 05/01/2010 الساعة 2:37 مساءً]
Yaatik essaha ya si alilou rak ghi tebdaa kilada; hadhi chahada minni; adlene
[زوهير] [ 05/01/2010 الساعة 9:30 صباحاً]
قد يزورنا لبناني يوم ما ويقف عند تخلفنا وهمجيتنا وصراخنا
ويمكن أن يجد حتى هو راحته ولن يسمع أسماء مثل جنبلاط وجميل الأب والأبن وهيفاءوالحريري وكارول وشخبطة نانسي ولن تشاهد عيناه ألاف المخنثين تغزو ليالي بيروت وسفارات أجنبية تلعب دور الوزارات وبنات الليل بعدد شرطة علي تونسي شرطي لثلاتة مواطنين
يا سي علي انت شفت لبنان من المطار الى فندق الى المعرض وسلكت نفس المسلك في رجوعك ..لو توغلت قليلا لتيقنت انك ربما لم تغدر باب الواد أصلا
[kamel ] [ 04/01/2010 الساعة 5:30 مساءً]
Mr ALI
d'abord merci pour votre article il me semble assez juste dans la perception de la réalité des libanais en tout les cas je partge votre constation sur les libanias, c'est à dire leur sacralisation de savoir et des arts. à mes yeux ils sont beaucoup vrais, profond et universel que les egyptiens, cela ne m'étonne pas que djebrain, s'installe à la plus grande ville du monde comme peintre et ecrivin. d'ailleurs n'est ce pas lui qui a dit " Nietzsche m'a enlevé les mots sur le bout de ma langue". cependant ce n'est pas de ça que je voulais parler mais d'un point qui me semble assez symptômatique pour beaucoup d'algeriens, autrement dit le patriotisme mal situer, je m'intérroge souvent, pourquoi nous regardons pas les autres pour faire pareille chez, parl'exemple pourquoi nous ne sacralisons pas ( pardon, nous ne lisons pas nos écrivins)c'est triste certians sont même méconnus par la génération actuelle pourqquoi se sentir vixe quand nous parlons de nous gros défauts et puis avoir une réaction chauviniste qui n'aura pas lieu d'être. plus gros de nos défauts et que nous ne lisons pas, la lecture et nous ça fait deux. ( bien entendu ce n'est pas le cas de touts les algerien) et si nous lisons, ça sera des livres théologiques pour devenir un kamikaz ( bien entendu ce n'est pas tous les livres théologiques) . et combien de grands écrivins mort sans avoir l'honeur qu'il miritent , prenant Nadjema de kateb yacine. comme bien d'algerien l'ont lu. voila un exemple de notre grandeur artistique qui est mort dans l'oublie et par le pouvoir et par le peuple. son ouvrage qu'est une réponse à "l'etranger" de albert camus et voila le sort de destin que albert camus les fraçais veulent le faire rentrer au panteon tandis que kateb yacine est toujours ingoré par le pouvoir et par son peuple qui l'aime tant.
[أحمد] [ 03/01/2010 الساعة 9:32 صباحاً]
شكر خاص للكاتب المحبوب علي على المقال.
وشكر أخر للمعلق.
فعندما كنت أقرأ المقال الأفكار التي تبادرت إلى ذهني هي نفسها التي أمامي في هذا التعليق فهناك الكثير من الإطارات و العمال اللي ربي يعينهم لا ينامون أبدا
[العمري عبدالله باتنة] [ 02/01/2010 الساعة 8:34 مساءً]
ماذا اقول لك سيدي بيروت بلاد الجن و.... سويسرا العرب العرب..سيدي الجزائر في نهصة و هذا ىفي عقول الشباب لو تري هذا الحب كيف يتجلي في جميع الميادين ....لكن سيدي مصيباتنا في حكامنا لماذا لا تكتبونا عن السمعي البصري و المطالبة بفتحه اليست هي السلطة الرابعة سيدي..اكتبوا من اجل فصح المفسدين و كذلك من اجل مساعدة اللجزائر الغالية علي قلوبنا سيدي من اجل ان نقول للمخسن احسنة وللمسيء االسجن...........................
[omar] [ 02/01/2010 الساعة 11:07 صباحاً]
صديقي الغزيز لقد تأسفتوا وانا اقراء مقال الاخير حول بيروت و نوم الهادئ في احضان هذه المدينة الملعونة, الجملية المارقة, المحبة و مخادعة ,القومية و العميلة .من حقيك أن تنم ليلة هادئ في كنف حار . لكن هنا عيون تتربص بك في هذه المدينة المحروسة, عليك أن تخضغ للشروط انت ستوفيتها كي تجد نوم الهادئ.للجزائر فضل عليك أن تسافر الى بيروت و تدفع بدولار وتنام هادئ, للجزائر فضل عليك أن تنتشلك من همومها و تبعتك ولو ليوم كي تنام هادئ.
لكن لا يغرنك مقاهي و فنادق و مطاعم بيروت,ففيها الملتقي العملاء و تجار الجسد,واصحاب العمائم والامراء الخليج ونزوات و شهوات و فساد المال والاعمال,
ان تنام هادئ ليوم او اسبوع لا يهم عليك ان تحفظ الخريطة و اين تتطى قدميك قد يسادفك حاجز امني لعناصر حزب الله و تبداء المسألة و المتابعة و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ,لا تعدعك المدينة فيها عيون امكر و اخدع. قد تلتقي برجال مسلحين من فلسطين ,سوريا,عناصر الفتح الفلسطيني, حماس ....
لكل هؤلاواء يمكن أن تقول لهم أنك جزائري و تفقه حينها مدى شفعة هذه الكلمة من المضايقات و المتاعب, التي يسهر فخامتة الرئيس على صونها.
ليس الموضوع هنا سرد مشاكل لبنان و بيروت فهم اخوة نحبهم و لكن التنكر للجزائر أخز فيا نوع من نخوة, لسنا احسن حال ولكن لسنا أسوء, تسطيع أن تنام نوم هادئ و اعمق في الجزائر لانه هناك من الاطارات و عمال و جنود لاينامون يأخ الكريم ليس هم من فخامة الرئيس و و و , بل يعتقدون أن عليهم العمل فحسب و لو تفضل عليهم أحد بسفرية إلى بيروت لكنا حلمهم الابدي سيدي الكريم تحقق.