خريطة الموقع
الأحد 14 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


مكتبة الأخبار
سيــاسة
العربي بلخير...رحيل رجلِ الظلِّ









العربي بلخير...رحيل رجلِ الظلِّ
العربي بلخير...رحيل رجلِ الظلِّ
من بين أوصاف عديدة أطلقت عليه، قدحا ومدحا، يظل الوصف الأكثـر التصاقا به هو: "رجل الظلِّ". لسنا ندري بعد، وقد رحل عنا الجنرال العربي بلخير منذ أيام قليلة فقط، إذا كان الرجل يستحق هذا الوصف، وإذا لم يكن ذلك مجرد خيال جامح من أنصاره ومعارضيه على السواء، أو ثمرة تملّق المتملقين وتزلّف المتزلفين، وما أكثرهم في نظام سياسي منغلق على نفسه مثل نظامنا العتيد، أو صورة عمل النظام بوسائله المختلفة على فرضها فرضا على الخيال الجمعي، لما ترسمه من صورة لرجل خطير، محنّك ومناور من الصنف الأول، يمسك كل الخيوط في يده، يحركها متى شاء، شداّ وإرخاء كشعرة معاوية الشهيرة.
ومع ذلك فقد أوشكت الخيوط أن تفلت منه وأن تتمرّد على خططه ومشاريعه، التي هي خطط النظام ومشاريعه، ذات يوم بعيد من تلك السنة الموغلة في القدم، سنة .1991 كان قد ترك مقعده الوثير خلف الستار. كان وزيرا للداخلية في حكومة سيد أحمد غزالي التي جاءت لرأب الصدع في المجتمع عقب "إضراب الفيس السياسي" الذي سرعان ما تحوّل إلى تمرّد أودى بحياة حكومة الإصلاحيين بقيادة مولود حمروش. الحكومة الجديدة أعلنت فيما أعلنته من إجراءات للتهدئة بعد اعتقال "شيوخ" الفيس المحل، تنظيم انتخابات حرة، نزيهة وشفافة. وعملت بأقصى ما تملك من قوة التأثير على إقناع النجم الصاعد داخل السديم الإسلاموي، عبد القادر حشاني، بمشاركة حزبه في أول تشريعيات متعددة في تاريخ الجزائر الحديث. كان الفيس يدير معظم المجالس البلدية في البلاد. كان العربي بلخير، وهو على رأس وزارة الداخلية، الضمانة الوحيدة لانتصار "نهج ديمقراطي" لم يكن له من الديمقراطية غير الاسم. وبين تينك القوتين الجبارتين اللتين لا يمكن وصف إحداهما إطلاقا بالديمقراطية، وكان للفيس على الأقل فضل الصراحة، بين تينك القوتين إذن، وضع مصير البلاد ومستقبل الجزائر.

لا نزيهة ولا شفافة

يتذكّره الجزائريون وهو يقدّمُ بصوتٍ متعثر مختنق نتائجَ الدور الأول من أولى تشريعيات تعددية في الجزائر. كان وجهه مكفهرا وأوراقه ترتجف في يده. كان ذلك في نهاية ديسمبر .1991 كان واضحا أنه كان يبذل جهدا خارقا لكيلا يفقد تماسكه وهو يعلنُ فوز "الفيس" ويعلن بطريقة بروتوكولية "حيادية" أن الدور الثاني سيجري في موعده المحدّد. الإعلام الأجنبي كان كثيفا، لأن الحدث كان خارقا للعادة. أول بلد عربي وإفريقي وحتى على مستوى العالم الثالث يخوض التحدي الديمقراطي، بينما الطرف الفائز في تلك اللعبة يصرّح للقاصي وللداني أنها كفرٌ وأنها ستكون آخرَ انتخاباتٍ. الدولة الإسلامية الموعودة، لا تحتاج إلى ديمقراطية تعوّض حاكمية الله بحكم البشر. لن يكون هناك دور ثان.. الذي حدث لم يكن انتخابات.. كان استقطابا رهيبا لقوى وصلت إلى حدّ القطيعة.. وسيصعد سيد أحمد غزالي إلى التلفزيون ليعلن لمواطنيه أن تلك الانتخابات "ما كانت نزيهة ولا شفافة ولا حرة"!
يقول عبد الحميد ابراهيمي، الوزير الأول الأسبق، إنه بعد انفجار أكتوبر ,88 اقترح هو وأشخاص آخرون على الرئيس الشاذلي بن جديد عدم التقدم إلى ولاية رئاسية ثالثة "نظرا لأن المرحلة التي كانت على الأعتاب، تتطلب وجوها جديدة"، لكنّ العربي بلخير، رئيس ديوان الرئيس، اقترح العكس تماما وسانده مولود حمروش في اقتراحه. وبعد أن كان الشاذلي بن جديد مترددا، أخذ باقتراحهما وترشح لولاية ثالثة لن يكملها. وتشاء سخرية القدر أن يكون العربي بلخير ضمن "مجموعة الجانفيين" التي ستضطر بن جديد إلى الاستقالة وستخلق فراغا دستوريا باقتران استقالة رئيس الدولة مع حلّ المجلس الشعبي الوطني بطريقة سرية، بحيث أمكن تخريج حجة قانونية تبرر عدم إمكانية إجراء الدور الثاني من تلك التشريعيات المشؤومة. "الفيس" رفض تلك الحجة وأعلن التعبئة في صفوفه ثم '"الجهاد"، وفي تلك الأثناء التفت وزير الدفاع خالد نزار وصديقه القديم ناحية وجدة المغربية حيث كان يعيش هناك جزائري مِن مصنعٍ للآجر يملكه. كان هذا الجزائري هو محمد بوضياف الوجه البارز في الثورة الجزائرية، لكن هذا المجاهد القديم الآتي من أعماق التاريخ، لن ينقذ الجزائر. سيدفع حياته ثمنا لرغبته الجامحة في فعل شيء لبلاده التي أبعد منها منذ السنوات الأولى للاستقلال فيما عرف آنذاك بالصراع على السلطة. العربي بلخير سيواصل بكل بساطة مهامه في الخفاء كمدير لديوان الرئيس لا يتزحزح عنه أبدا.
يُعرف العربي بلخير بـ"صانع" الرؤساء، أو بتعبير أقرب إلى الصحة، عضو حاسم في تلك الحلقة الضيقة من كبار ضباط الجيش الوطني الشعبي التي تصنع الرؤساء خاصة بعد نجاح "جماعة الضباط الفرنسيين" في انقلاب جانفي 1992 وإبعاد الرئيس الشاذلي بن جديد ووقف المسار الانتخابي، حسب كتاب "حزب فرنسا" للوزير الأول الأسبق عبد الحميد ابراهيمي. رئيسا الدولة السابقان على "المأساة" الوطنية، بن بلة وبومدين، لم يكن للعربي بلخير ولا لرفاقه فضل في وصولهما إلى السلطة. لكن سيتسنى لابن باشاغا فرندة السابق أن يكون حاضرا في ترجيح كفة الشاذلي بن جديد وأيضا في ذهابه. سيكون حاضرا في استقدام محمد بوضياف وفي اغتياله وهو لا يزال على رأس وزارة نظّمت أول وآخر تشريعيات حرة متعددة في تاريخ البلاد وأخيرا في إقناع عبد العزيز بوتفليقة بقبول رئاسة الدولة بعد "استقالة" اليامين زروال لـ"تسهيل التداول على السلطة"، ليعود بعدها إلى منصبه المفضل، ديوان رئيس الجمهورية كمؤشر على استمرارية سياسية تؤكد أو تعطي الانطباع على الأقل، بوجود وصاية سياسية ضاغطة على ساكن المرادية الجديد.


ب. علاوة

عدد القراءات :2008

اضف تقييمك

التقييم: 3.42/10 (12 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

FRANCE [noureddine] [ 05/03/2010 الساعة 12:26 صباحاً]
WACHE GATLUH WALA MAT POIZOUNI

[بحبوح] [ 10/02/2010 الساعة 10:29 مساءً]
بدات جماعة تموت واحد عقاب خوه

صح عند ربى واحد مايشكر واحد

الله يرحم الموتى

وهذه عبرة للحكام

راها كاينة الموت ارفقو بينا شوية

ALGERIA [يحي] [ 09/02/2010 الساعة 10:34 صباحاً]
(كل نفس بما كسبت رهينة) صدق الله العظيم

[aziz] [ 09/02/2010 الساعة 2:20 صباحاً]
لقد بدا الحساب يا رجل الظل

[benfetah] [ 08/02/2010 الساعة 11:55 صباحاً]
ظاهرة الثقوب السوداء في محابرنا

لا يكاد الكاتب الجزالئري يمسك القلم حتى ينجذب هدا القلم الى اغوار الشعبوية كما تنجذب العناصر الى جوف الثقوب السوداءفي الفضاء الفسيح والتي لا تنجو منه حتى فوتونات الضوء رغم دقتها. هو نوع من التكافل ينتظم الكاتب بقارءه الجزائري . الاول يمنح للثاني ما يرضيه وبالاخص ما يبرئه والقارئ يعد الكاتب بقراءة المكتوب مهما كانت نوعيته .بشرط ان يصب هذا المكتوب في مجرى تاثيم السلطة . نعم لا توجد سلطة محصنة ضد النقد الا في مدن الفارابي وشيخه افلاطون .فا لخطأ صنو العمل . لاكن مرد التجريح في السلطة الجزائرية لا يعود الى نقائص هاته وان كانت كثيرة وانما لهاذا المرض الابدي الذي رافق الجزائري طوال تاريخه بل الاحق طوال لاتاريخه . هذا النفور المرضي من الدولة الوطنية . والسلم الاجتماعي الذي لا يتحقق الا تحت وصاية المحتل .فعلى كتابنا ان يعوا بان الكتابة ريادة واستشراف وتحدي للقدر وليست دوران ابله في دوامة ارضاء القارئ .وضمان المبيعات .


حسن .

UNITED KINGDOM [Algerien fis d un moudjahid] [ 08/02/2010 الساعة 8:10 صباحاً]
OUAKADALIKA KOUTI3A DABIROU ALLADINA DALAMOU OUA ELHAMDOULILLAHI RABBI AL3ALAMIN

TU CROIS QUE LE BON DIEU ENTRAIN DE JOUER AVEC SA PAROLE

ALGERIA [المقداد] [ 07/02/2010 الساعة 10:46 صباحاً]
التعليقات التي تنتقد الشر لتفاديه ،ومعصية الخالق لنتقيه ، لا تنشر ، وتنشر فقط التي تمدح أهل الفساد ،شر العباد.فشكرا لكم على تحيزكم .

[الخميسي زرواق/المسيلة] [ 05/02/2010 الساعة 3:25 مساءً]
هؤلاء رجال للرجال هم الرجال........ لكنهم يموتون كغيرهم , ويكتب عليهم التاريخ.....
فيامن تعطيكم الدنيا دالة فاعتبروها كذلك , وارفقوا بأنفسكم فإنها لو دامت لغيركم ما وصلت إليكم...

ALGERIA [بلال] [ 04/02/2010 الساعة 6:54 مساءً]
الله يرحم الشهداء
VA EN PAIX LE GRAND MENSIEUR BELKHIR
C'EST GRACE A VOUS ET LES HOMME SECRET QUE L'ALGERIE RESTE DEBOUT

FRANCE [dadi] [ 03/02/2010 الساعة 6:46 صباحاً]
on lui pardonera jamais pour toutce qu'il a fait au peuple algerien et a l'algerie


من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية